الثلاثة يحبونها ج١

بقلم الكاتبة شاهندة

لتزفر قائلة:
طول ما أنا عايشة فى التوتر ده وهي أدامى مش هعرف أفكر وأدبرلها مصيبة تاخدها من وشى..وأخلى الطريق يفضالى بقى..كل اللى هيحصل إنى هتعصب وأغلط وأزعل يحيي منى وبس.

لتلتمع عيناها وهي تقول:
أيوة ..أحسن حاجة أروح لأخو جدى هاشم البلد..أيوة هروح للحاج صالح ..هناك هدوء وهعرف أفكر براحتى وبالمرة أجدد علاقتى بيهم ..جايز أحتاجلهم فى خطتى.

لتبتسم بإنتصار قائلة:
أما إنتى عليكى دماغ يابشرى…ألماس.

لتطلق ضحكة ساخرة ..وهي تمنى نفسها بقرب الخلاص نهائيا …..من رحمة.

********************

إستيقظ مراد ليجد شروق نائمة فى حضنه تضع رأسها على صدره العارى وتحيط خصره بذراعها..تحاوطه وكأنها تخشى ان يبتعد عنها ليبتسم فى حنان وهو يمرر يده على خصلات شعرها الحريرية..ثم يرفعها بحذر ويمددها بجواره لتتمطى كقطة وتتمسح به..مال يقبلها على وجنتها بنعومة ..يغمض عينيه وهو يستنشق عبيرها الأخاذ ..ثم يفتحهما ملقيا على ملامحها الجميلة نظرة أخيرة قبل ان ينهض بحذر..حتى لا يوقظها..فلا طاقة له اليوم برؤية حزنها لرحيله كما يحدث عادة ..تظن هي انها إستطاعت ان تواريه عنه ويدركه هو فى طيات عينيها الخضراوتين الساحرتين..نافذته التى يستطيع من خلالها رؤية مكنون قلبها..تنهد بحزن..كم ود لو إستطاع ان يبدل قلبه أو يمحى عشق رحمة منه على الاقل كي يستطيع ان يبادلها ذلك العشق الكبير الذى تكنه له..ولكنه للأسف لا يستطيع..رغم انه أدرك مؤخرا حقيقة غابت عنه طوال حياته وهي أن أخاه يعشق رحمة.. والمصيبة الأكبر أن رحمة تعشقه بدورها..ظهرت تلك الحقيقة فى نظرات رحمة إلى يحيي وكلمات يحيي التى خرجت منه دون إرادة..تلك الحقيقة صدمته وأشعلت كيانه حزنا ..فطر قلبه إدراكه أنهم ..أولاد عاصم الشناوي ..ثلاثتهم أحبوها منذ الصغر..ولكن هي ..هي لم تحب سواه..أخاه الأكبر ..يحيي..ذلك الذى يحبه كوالد..كأخ أكبر..كقدوة..ورغم أنه وجب عليه ان يتخلص من عشقها الآن بعد إكتشافه ذلك..إلا أنه لا يستطيع ..مازال قلبه ينطق بحروف إسمها ..مجبرا إياه على التفكير بها..يتساءل ما مصير ذلك العشق الذى يهدم كيانه ويبعده عن كل ما حوله سواها..لينظر إلى شروق النائمة كالملاك متسائلا..وماذنب تلك المسكينة التى تعشقه بكل ذرة فى كيانها..وتنتظر يوما يبادلها فيه عشقها؟ليغمض عينيه ألما..فبيده يقبع الحل لكل مشاكله ولكن قلبه يرفض أن يستمع إليه..ليبتعد مغادرا بخطوات ثقيلة..يعلم أنه وحده السبب فى عذابه ولكن ما بيده حيلة فالحب فى حالته لعنة ولا خلاص منها سوى بالموت..نعم هو الموت…. ولا شئ غيره.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *