الثلاثة يحبونها ج١
بقلم الكاتبة شاهندة

قالت رحمة بإضطراب:
محصلش حاجة.
هدر قائلا:
لأ حصل ودموع أختك دليل..هو انا مش قايلك إن راوية تعبانة ومنبه عليكى ما تضايقيهاش؟
خرجت رحمة من محيط ذراع مراد تنظر إلى ملامح يحيي الباردة قائلة بنبرات حزينة :
غصب عنى ..هي طلبت منى حاجة مش هقدر أعملها ولما رفضت زعلت بس والله ما قصدت أضايقها.. أنا بس مش هقدر أنفذ طلبها.
عقد يحيي حاجبيه قائلا:
وإيه هو الطلب ده ؟
أطرقت برأسها أرضا قائلة:
دى حاجة تخصنى أنا وهي وياريت متدخلش فيها.
قال يحيي بعصبية:
مادام تخص راوية تبقى تخصنى..راوية مراتى ولا نسيتى؟
قال مراد:
اهدى بس يايحيي..الأمور متتاخدش بالشكل ده.
إلتفت إليه يحيي قائلا بغضب:
أومال تتاخد إزاي يامراد؟..بالأحضان ؟ولا بالحنية والطبطبة زي ما بتعمل إنت..شكلك نسيت إن اللى أدامك دى رحمة..رحمة اللى داست على شرفنا ومرمغته فى الوحل ومش بعيد تكون هي السبب فى موت هشام…
قاطعته رحمة قائلة بحدة:
من فضلك..لغاية كدة وكفاية..أنا مسمحلكش.
إقترب منها يحيي يقول بصوت كالفحيح:
بتقولى إيه؟تسمحيلى؟طب لعلمك بقى ..تسمحيلى أو متسمحليش فأنا حر ..أقول اللى أنا عايزه فى بيتى يا..
ليصمت لثانية ثم يستطرد بسخرية قائلا:
يارحمة هانم.
رفعت رحمة رأسها قائلة بإباء:
ومادام ده بيتك كان المفروض تكرم ضيفك فيه..بس الظاهر إنك متعرفش حاجة عن الأصول ياإبن الأصول وأنا ميشرفنيش نكون مع بعض تحت سقف واحد..أنا ماشية من بيتك يا…
لتستطرد بسخرية قائلة:
يايحيي بيه.
كادت أن تغادر عندما إستوقفها صوت راوية الضعيف وهي تقول:
رحمة..إستنى متمشيش.
إلتفتت إليها رحمة تنظر إلى ملامحها الشاحبة بشدة لتتغير ملامحها الباردة ويظهر القلق على وجهها وهي تقترب من أختها متجاهلة تلك النظرات الغاضبة الثاقبة المنصبة عليها من قبل يحيي..بينما يقف مراد يتابع مايحدث بصمت..لتقول راوية بضعف:
أنا عايزة قرارك الأخير يارحمة ..موافقة على طلبى ولا لأ؟
توقفت رحمة وهي تسترق النظر إلى يحيي الذى يتابع حديثهم عاقدا حاجبيه بشدة..لتبتلع ريقها قائلة بصعوبة:
مش وقته يا راوية الكلام ده ..هنأجله لوقت تانى.. إتفقنا؟
قالت راوية بإصرار :
لأ وقته..أنا عايزة أعرف حالا..موافقة تتجوزى يحيي بعد ماأموت وتربوا هاشم فى حضنكم ولا لسة رافضة؟
