الثلاثة يحبونها ج١

بقلم الكاتبة شاهندة

لترد وكأنها تحادث نفسها قائلة:
مش مهم أي حاجة..إمحى يابشرى كل حاجة تانية من دماغك وفكرى بس إزاي تإذى رحمة وتخرجيها من حياتكم .بس المرة دى للأبد يابشرى….للأبد.

لتلتمع عيناها بشر وهي تبتسم إبتسامة مقيتة تليق بقلب مقيت… كقلبها تماما.

********************

كانت شروق تنظر إلى المائدة التى أعدتها بعناية ..ترى ماذا ينقصها ..لتتأمل هذا الأرز الأصفر والبطاطس المحمرة..وشرائح البانيه وسلطة الكلو سلو..وكيك القرفة تماما كما يحب حبيبها مراد..الذى أخبرها بمجيئه اليوم لها على غير عادته..لتطير من السعادة..وتسرع بإعداد كل ما يحبه..أعلن جرس الفرن عن إنتهاء ذلك الطبق الأخير والذى يعشقه مراد..الشيش طاووق..لتسرع إلى الفرن تغلقه وتخرج تلك الصينية التى يوجد بها الشيش وتضعه على طاولة المطبخ..لتتهادى إليها رائحته الذكية..وتشعر فجأة بالغثيان.. وأنها على وشك التقيؤ..لتسرع إلى المرحاض وتفرغ كل ما فى جوفها ثم تنهض بضعف تستند إلى الحوض وهي تغسل فاهها تنظر إلى صورتها المنعكسة فى المرآة بقلق..تتساءل ماالذى أصابها اليوم..لقد ظنت حينما كانت تحمر شرائح البانيه وأحست بالغثيان و بأنها لا تطيق رائحة الدجاج لتسرع إلى المرحاض وتفرغ ما فى معدتها ..أنها ربما مصابة بالبرد..رغم أنها لا يظهر عليها أي اعراض تدل على ذلك..ولكن الآن لديها حدس أن ما بها هو فقط غثيان يخص الدجاج بصفة خاصة رغم عشقها له..ليصيبها القلق..تتساءل هل هي……؟

نفضت افكارها..فهذا أمر مستحيل..فهي تأخذ إحتياطاتها جيدا..لقد كان هذا إتفاقها مع مراد من أول يوم لزواجهما..لا أولاد..هكذا حذرها وهي وافقت..فلم تكن تحبه وقتها وبعد أن أحبته لم تطالبه بتغيير إتفاقهما فهي تدرك أنه لم يعشقها بعد لدرجة أن يريد الإنجاب منها.. وربما يخشى على مشاعر زوجته بشرى والتى لا تستطيع الإنجاب..هي حقا لا تدرى..ورغم رغبتها الشديدة فى الإنجاب منه إلا أنها لا تستطيع أن تخالفه أو تجبره..لذا آثرت أن تدع تلك الأمور للأيام..فالزمن كفيل بتغيير مشاعره تجاهها ليرغب بدوره فى الإنجاب منها..لكن ماذا لووو…..؟

ليس هناك ماذا لو؟هي ليست حامل؟ولكنها يجب أن تقطع الشك باليقين..وتجرى إختبارا للحمل..ربما بعد رحيله اليوم ستفعل..أما الآن فلتذهب ولتستعد لإستقبال حبيبها الذى تعشقه من كل قلبها……مراد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *