للهوي رأي آخر ج2
بقلم سارة حسن

. .. . .. . ..
صباح يوم جديد..
نزلت دهب لأسفل، بعد ما استيقظت ولا زالت بمفردها، لا تعرف متى غفت، ولكنها لم تدري بنفسها، كانت الغرفة خالية إلا منها ومن حقيبة كانت بها ملابسها، ارتدت ملابسها وقررت تفقد الوضع أسفل.
كان الصمت يحيط ببهو القصر الواسع، وعندما مرت إحدى الخادمات أخبرتها بخروج السيدة رقية منذ أمس وذهابها للمزرعة، ربما أرادت أن تترك بعض الحرية للعروسين، ولكن هذا أفضل من أن تسمع بعرض أمس وما حدث من جنون، ثم أخبرتها مستفيضة بوجود السيد موسى بمكتبه دون أن تسألها، أومأت لها دهب، وبحيرة لا تعرف أين تتجه، أرادت بعض الهواء والتمتع بالحديقة التي لم تر منها الكثير يوم الحفل.
مرت بجانب مجموعة من الصور، إحداهم لرجل وسيم يشبه موسى، يبتسم برقة لزوجته، لم تخطئ في ظنها أنها كانت امرأة جميلة وتملك من الرقة ما يجعل رجل مثله يمتلك الهيبة والقوة، ينظر لها بتلك الطريقة الرومانسية، وأخرى تضحك وشعرها يتطاير من حولها وهو خلفها يشاركها الضحك.
وصور لموسى في عمر أصغر، ثم صور أخرى تجمعهم كعائلة، توقفت عندها كثيرًا، لا تملك صورة مثلها، فقط عدة صور لوالدها وأخرى لوالدتها التي كانت قليلة التواجد.
_ كل ده تأمل في الصور، عاجبينك للدرجة دي؟
التفتت دهب لصوت قاسم من خلفها، احتدت ملامحها وتحفز جسدها، ولاحظ موسى تغيرها فقال بهدوء:
_ اللي حصل امبارح ماكنش المفروض يحصل أبدًا، مش طبعي اتصرف بالشكل ده، لكن كمان تطاولك أنا ما قبلش به، ياريت ما نوصلش لده مرة تانية، خصوصًا إني راجل مش سهل يخرج عن شعور
التفتت برأسها للجانب الآخر فتكلم موسى وهو ينظر لصور عائلته:
_ ده أبويا الله يرحمه
فأشارت لصورته مع والده:
_ شكلكم إخوات أكتر
ابتسم لصورة والده في عمر أصغر وقال:
_ كنا أصحاب جدًا، واللي يشوفنا يستغرب إنه أبويا، ما كانش ظاهر سنه الحقيقي، أو يمكن لأن أبويا اتجوز صغير
أشارت دهب لصورة والده مع والدتها:
_ صورته مع والدتك جميلة أوي
نظر لصورة والديه لبره ثم قال:
_ دي من أفضل الفترات اللي مرت عليا، من بعدها حاجات اتغيرت
لم تفهم مقصده لكنها قالت مدافعة بحجتها من وجهة نظرها:
_ ما تفتكرش ممكن حاجة تحصل تغير النظرة من عيون والدك
_ يمكن اللي اتغير في عيون أمي
نظرت إليه قليلاً دون إجابة فتسائل موسى: علاقتك بوالدك كانت عاملة إزاي؟
