للهوي رأي آخر ج2

بقلم سارة حسن

ضحكت رقية قائلة:
_ مش معقول يا موسى، هاتغير من خالك

قال عبد العزيز بضحك:
_ سبّيه يا ستي، تلاقيه خايف أغطي عليه

كان صوت زوجة عبد العزيز بعد أن مرت بعينيها علي دهب كليًا:
_ بلاش أوفرة يا موسى، عرفنا إن دهب كانت بتشتغل وأكيد كان في تعاملاتها بتقابل رجالة كتير

نظرت لها دهب باستغراب ثم إلي موسى بنظراته الحادة إليها، لفت سوزان وجهها عنه، فتدخلت رقية مغيرة الحديث:
_ أمال فين لميس يا سوزان
أجابتها وهي تنظر إلي دهب بعداء:
_ في أوضتها، اعتذرت عن الحضور، أصلها مش بتحب الاختلاط مع الأغراب ما انتي عارفة

ارتفع أحدي حاجبي دهب، وظهر علي جانب شفتيها بسمة ساخرة، التفتت إلي موسى الذي ترك طعامه واستند به الاثنين علي المائدة وظهرت أمارات الضيق عليه، تغيرت الأجواء فجأة، أصبحت خانقة لها وباردة.

بدد عبد العزيز الصمت وقال بلطف:
_ عايزين نشيل ولادك يا موسى، عايز أبقي أجدد، أنت عارف أنت ابني مش ابن أختي

ارتبكت دهب ولم تظهر ذلك، خصوصًا أمام عينين سوزان المرتكزة عليها، لكن ما جعلها تنتفض داخليًا صوت موسى الواثق:
_ قريب إن شاء الله يا خالي
كادت بسمة تخونها بالظهور، لكن صوت كامليا المستفز:
_ بلاش الاستعجال يا موسى، الأحسن تشوفوا هاتكملوا ولا لا، فيه اختلافات كتير مش بتظهر غير بعد الجواز، خصوصًا إن الاختلاف ظاهر للأعمى

حدجها عبد العزيز بنظرة تحذيرية، كاد أن يهتف بها موسى معنفها، لكن استبقته دهب وهي تضغط علي يده وعينيها اتجاه سوزان، تتطلع لها بقوة وكبرياء وصوتًا خرج كالناقوس:
_ سوزان هانم، ملاحظة نبرتك العدائية لي من أول ما جيت، وما تفكرش إن فيه سابق معرفة بينا للعداء ده، لكن أكيد مش صح إنك تظهريه لي في أول مقابلة مع امتناع بنتك أنها تحضر، واللي سبق وعرفت خبر انفصالها من لحظات، فتلَيقائيًا حضر تفكيري إنك حابة تعوضي جوازاتها الخاسرة بموسى، وشايفة جوازه مني خطوة ما عملتيش حسابها، وتتمني إنها ما تكملش، خسارة ما فكرتيش إنك قبل ما تهنيني إنك بتهيني نفسك

حديثها صدم الجميع بحقيقته، وحتى قبل زواجها كان موسى في موضع العريس المناسب، لكن عندما رأت أن انتظارها بغير فائدة، تزوجت ولم تستمر الزيجة كثيرًا وأثمرت عن فشلها.
هبّت سوزان واقفة بعنف هاتفة بها:
_ إزاي تسمحي لنفسك تكلمين كده، أنتي فاكرة نفسك إيه
_ سوزان هانم
هدر بها موسى بصوت أصدر صداه من قوته قائلاً: بحذرك تتطاولي علي مراتي
لوحت سوزان بيدها حارة:
_ إزاي تتجرأ و

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *