للهوي رأي آخر ج2
بقلم سارة حسن

ابتسم لها بهدوء:
_ أوضتنا جاهزة، ادخلي ارتاحي.
رددت من خلفه بصوت خافت:
_ أوضتنا؟
حك موسى طرف أنفه وداعبها بابتسامته:
_ لو حبيتي تغيري فيها حاجة، ما عنديش مانع.
نظرت للأسفل قليلاً واضطربت أنفاسها، وظهر له من صدرها الذي يهبط ويعلو أنها كانت على وشك إطلاق قذيفة عندما قالت:
_ موسى، أنا عايزة أوضة لوحدي.
ضيّق عينيه:
_ ليه؟
أخذت نفسًا وقالت بعد أن رفعت رأسها للأعلى:
_ لأن مش ده الطبيعي، الجوازة مش طبيعية، فا أكيد علاقاتنا مش هتكون طبيعية.
قال موسى ببعض الحدة:
_ طبيعية؟ مش ده اللي كنتي عايزاه، مش ده اللي جيتي مكتبي عشانه؟
ثم صرخ فجأة:
_ مش ده اللي كنتي عايزة توصلي ليه؟
صرخت به معترضة:
_ لا!
اقترب منها وملامحه مشدودة، هتف بحدة:
_ أمال اسمي اللي كنتي بتعمليه ده إيه؟ ولا ده العادي وبتعمليه مع أي مدير مكتب؟
اتسعت عينيها، ونغزتها ض*ر*بة قلبها. هكذا يراها!
لم يكن هذا ما أرادته، ربما أفعالها فُهمت بشكل خاطئ، ربما كانت طريقتها للفت انتباهه حولتها لامرأة مشينة بنظرته، لكنه لم يكن هذا ما أرادته، أرادت قلبه فقط… قلبه.
احتدت عينيها، ثم رفعت رأسها بكبرياء وألقت بكلماتها:
_ موهوم، ده خيالك المريض، انت عارف كويس أنا وافقت ليه، كنت هاعمل أي حاجة إلا أني أقبل دور الأخ الكبير من قاسم.
احتدت عينيه بشرّ وقبض فجأة على ذراعها وجذبها إليه وبقسوة:
_ لو تعرفي علاقتي بقاسم هاتعرفي أنا طلبت أتجوزك ليه، جوازي منك كان إنقاذ موقف مش أكتر، خدمة لاقيتني أقدر أقدمها لصاحب عمري، أخت متمردة وطايحة بتصرفاتها وبمنتهى الغرور راضية تكون في الشارع عن مساعدته.
كانت تنظر إليه مشدوهة، ثم اشتعلت عينيها بالشرارات وقد أحرقها كلامه، وقبل أن تفتح فمها صرخ بها:
_ اللي فات كوم واللي جاي معايا كوم تاني يا دهب، طول لسان مش هاقبل، عشان ما تسمعيش كلام يوجعك، تصرفات من دماغك غير مسموح، وبحذرك المساس بأسمي.
تلوت بين يديه بجنون، واحمر وجهها غضبًا:
_ دور الشجاعة اللي حبيت تعمليه لصحبك على قفايا، ولا يخليني أحترمك ذرة؟ انتو الاثنين شبه بعض!
أجابها بقسوة وغضب لم يصل إليه من قبل:
_ احترام! طب تعالي وانا هاعرفك إزاي تحرميني.
سحبها من خلفه بقسوة، ويده قابضة على معصمها حتى كادت تهشمها، وهي تصرخ به وتلقي عليه بعض الشتائم وتحاول الفكاك، فجأة فتح إحدى الغرف ثم ألقاها في منتصفها وأغلق الباب من خلفه.