للهوي رأي آخر ج2
بقلم سارة حسن

لم تستمع لإجابة، بل وجدت من يقف ويجذبها لصدره يضمها، يشدد على ظهرها بيده السليمة، ووجهه بداخل تجويف عنها، هامسًا باسمها، فأغمضت عينيها، تستقبل تلك المشاعر بخجل، وراحة غريبة تتسلل إليها، وشعور مختلف وهي قريبة منه لذلك الحد، تشعر بضربات قلبه أسفل يدها كالمضخة، يبثها ما يشعر به من حب واشتياق وأسف.
ابتعدت فيروز ببطء، وجهها الأحمر جعلها شهية وبريئة، بتلعثم قالت:
_مش تعرف إيه هي الطلبات.
قبل جبينها قبلة مطولة وأجابها بثقة:
_موافق.
وجدها تضحك بخفوت وبتعجب تساءلت:
_يمكن ما تعجبكش؟
_هاتعجبني.
ازدادت ابتسامتها اتساعًا وبحيرة هتفت:
_يعني أقول؟
_قولي.
رفعت عينيها إليه، وأخذت بذلك السحر الذي يلقيه عليها كل ما تقابل هاتين العينين، رفع يده السليمة وعاد خصلاتها التي خرجت من ذيل الفرس للخلف، واردف مشجعًا:
_قولي يا فيروز.
_تطلبني من عمي.
رمش بعينيه عدة مرات وبعدم فهم تساءل:
