للهوي رأي آخر ج2
بقلم سارة حسن

نظروا لبعضهم البعض وخاصة لمروة، والخوف مسيطر عليهم جميعًا، صرخ قاسم بمروة بعينها حتى انتفضت مكانها:
_ انطقي يابت
كانت تعصر يديها ببعضها دون القدرة على اختلاق أي كذبة للنجاة، فحضوره مهيب والمفاجأة سيطرت على عقلها بتلعثم وخوف، قالت مروة:
_ فيروز كانت ماشية في إجراءات صرف علاج أمها على نفقة الدولة، أنا جبت لها ورق تمضي عليه ومن غير ما تاخد بالها مضت على ورقة فاضية في النص فانا شيلتها قولت يمكن احتاجها في
لم تكمل مروة آخر كلمتها ولم تدري من أين جاءت تلك الصفعات المتتالية القوية التي ورغم أنها تذوقت دمائها إلا أن الصفعات لم تنتهِ، وكل ما يتذكر ض*ر*به لفيروز، يزداد ويزداد حتى سقطت أرضًا ولفها الدوار من قوة يده، فانحنى ومسك شعرها لفه على يده حتى كاد يق*ت*لعها بين يديه، ناعتها بالسباب المناسب لها غيظًا وغضبًا لم ينته، وهي تصرخ بعويل وخوف من ما يستطيع فعله رجل مثله، بل التفت لذلك الذي عاد ظهره للخلف خوفًا من ما سيطال منه من ذلك الوحش الضخم، وبمفاجأة وقوة ض*ر*بة قاسم أسفل بطنه جعله يصرخ كالنساء من شدة الألم صارخًا بوجه رامي بشر:
_ مش فرحان بنفسك وعامل ذكر، أنا بقي هاخليك لا تنفع راجل ولا ست
بتوسل أقرب للبكاء قال رامي:
_ والله يا باشا ارحمني
مسك قاسم رقبته بين يديه حتى احمر وجهه من اختناقه بوعيد همس في أذنه:
_ وأنت لسه شوفت حاجة خلي العياط ده بعدين حسابك معايا تقيل
ثم تركه يسعل واضعًا يده على رقبته يتحسسها رامي بألم، أما والده فاتراجع بخطواته للخلف وقبالة قاسم بعينيه الحمراء المشتعلة بالغضب يكاد يحرق الأرض وعروقه البارزة والغضب وكأنه لم يشفي غليله بعد، فتوسل بشدة:
_ أنا راجل كبير يا باشا مش حمل بهدلة، حقك عليا، بنت الـ&& دي قولتها بلاش وحذرتها احنا مش قدك يا باشا اعتقنا و ارحمنا
_ ومارحمتوهاش انتو ليه، ده انتو كل واحد فيكم استقوى عليها واستغل إنها لوحدها، ودلوقتي بقي استعدوا لدفع الحساب
ثم نظر لمروة الجاثية على الأرض بغض شديد:
_ إنتي بعتيلي الظرف ده مخصوص عشان عارفة هايكون مصير فيروز إيه، لكن اللي انتي ما تعرفيه ومحتاجه تفكري فيه كتير أوي هو مصيرك انتي تحت إيدي
بصعوبة شديدة ابتلعت مروة ريقها ونظراتها المتوجسة صوبت لعلها تستشف أي مما ينويه لهما، لكن ما راته ما جعل الرعب يسكن قلبها.