للهوي رأي آخر ج2
بقلم سارة حسن

……………….
حمد الله على سلامتك،
قالها ياسين بعد أن دخل الغرفة، اعتدلت الفتاة بحرج، ثم ألقت نظرة على قدميها الملتفتة بالغطاء الطبي، وعاد بعينيه إليها مجددًا، ذات وجه دائري وشعر بلون البني قصير، يصل حوافه إلى أعلى كتفيها، عينيها بلون العسلي بريئة، تشبه ملامحها الصغيرة، ابتسم لها ياسين قائلاً:
_ الدكتور بيقول إن الجرح ما كانش بسيط، ونزفتِ كتير
أو مات برأسها وقالت:
_ شكرًا جدًا ليك، بجد تعبتك
_ أنتي بتعملي إيه هنا؟
_ أنا هنا في منحة، بدرس في الجامعة الألمانية
رفع حاجبه وحرك رأسه وقال بلطف:
_ ما احنا عندنا بنات بترفع الرأس أهي، أمال بيقولوا البنات مش وراهم غير التيك توك ليه؟
ابتسمت وقالت:
_ أكيد مش كل البنات، اللي عنده حلم وهدف لازم يسعى ليه ويحققه
ابتسم لها بإعجاب من تفكيرها الناضج وقال:
_ على العموم حمد الله على سلامتك، مين هايجيلك هنا؟
_ صديقتي في السكن كلمتها من تليفون الممرضة وهاتيجي
_ تمام، أنا هستني بره علشان أوصلكم
اعتدلت قليلاً وقالت بحرج:
_ لا لو سمحت مش عايزة أتعبك أكتر من كده
أجابها:
التفت إليها وهتف بإصرار:
_ أنتي شايفة إن ينفع ترحي في وقت زي ده، كنتي لوحدك واديكي شوفتي النتيجة
تململت قليلاً وأو مات برأسها، لكن قبل أن يخرج تساءلت:
_ هو حضرتك اسمك إيه؟
ابتسم لها ياسين بلطف:
_ من غير حضرتك، اسمي ياسين
_ وأنا ميسون
توقف بسيارته أمام مبنى السكن، كانت صديقتها عربية أيضًا، استندت ميسون على صديقتها بحرص ونزلت من السيارة، بعد أن تبادلا أرقام الهواتف، في لمحة شرقية من رجل رأى فتاتين من نفس جنسيته في بلاد أوروبية بمفردهن، ودعهن ياسين ثم تحرك بسيارته.
مالت صديقتها على أذن ميسون قائلة بمرح:
_ هو في كده، يشبه بطل الروايات
نهرتها ميسون بحنق قائلة:
_ ده وقته، أنا زعلانة أوي على تليفوني وشنطتي اللي اتسرقت
_ قولي الحمد لله إنك فضلتي عايشة أصلاً
ثم أكملت بمرح:
_ لا وإيه، أنقذك بطل الروايات الخارق
حركت ميسون رأسها بلا فائدة من تفكير صديقتها، ثم ابتسمت بعدها، هي محقة بالفعل، فهو يشبه البطل المنقذ في الروايات القديمة، خصوصًا بملامحه الشرقية، وتصرفاته الرجولية معها بالمشفى، نهرت ميسون نفسها، ها هي انجذبت لتفكير صديقتها الأخرق، عن المنقذ.