للهوي رأي آخر ج2

بقلم سارة حسن

_ لو بتعملي كده علشان أسيبك خوف منك، فأنتي غلطانة، اللي بتضريني أعمالك كأنك في سجن
ثم جذبها من يدها بقوة الداخل، وأغلق باب الشرفة بقوة حتى كاد يحطم زجاجها، ثم دفعها الحائط بقوة شديدة فأتوهت فيروز وكتمت ألمها بخوف، ثم أشار لها محذرًا:
_ البلكونة دي هاتتقفل بقفل ومش هاتفتحيها تاني
اتسعت عينيها وشحب وجهها أكثر وبخفوت شديد وهي تمسح بيدها السليمة على كتفها الذي يؤلمها:
_ أنا ماكنتش ها نتحر
_ مش هاسمحلك يا فيروز
انسابت عبراتها وبكت بقهر:
_ ماكنتش ها نتحر والله، بلاش تقفلها أنا كده فعلا هام*و*ت
أحاطها من ذراعيه ضاغطًا على كتفها بانفعال مازال مسيطرًا عليه:
_ حتى الم*و*ت مش هاسمحلك بيه
بكت بألم ويأس، فارفع يده ومسّ على كتفها فأغمضت عينيها بوجع، بحذر أزاح جزء من كتفها فقابلته تلك الكدمة الحمراء والتي على وشك أن تصبح كدمة زرقاء، قبض جبينها ومسح على وجهه بيديه الاثنين، وكل الأمور تتسرب من يده، وتزداد سوء أكثر بينهما.
برفق جذبها وجلست على الأريكة باستسلام، غاب عنها للحظات وعاد جالسًا بجانبها، ثم شعرت ببرودة على كتفها وبطرف عينيها رأت قطعة قماش باردة ثم سحبها وبِلطف كان يضع إحدى المرطبات، عادت برأسها للخلف مستندة على الحائط من خلفها وبهمس التقطته أذنيه:
_ ماكنتش ها نتحر
رفع عينيه إليها بتشدّد وقال:
_ أنا مش هاسمحلك
أغمضت عينيها للحظات وبيأس همست:
_ كده مش هانستريح أبدًا
_ عايزة تبعدي عني
_ شوفت منك إيه يخليني أتمسك بيك، سجنك اللي كل شوبة بتزوده عليا، كبرك وجبروتك، كدبك ولا إهانتك، أنت اللي خنتني يا قاسم، خنتني لما وعدتني تبقي سندي ودايمًا الدافع عني، خنتني لما صدقت إني خاينة
كان يتابعها بألم، رغم حديثها المؤلم إلا أنه أراد أن تخرج كل ما بداخلها، فكانت مسترسلة:
_ أنا شوفت كتير أوي، اتعاملت في بيت أمي أسوأ معاملة بعد ما سرق جوزها، كنت خدامة وسكت بس علشان ما ترميش أنا وأمي في الشارع، استحملت الإهانة والدونية والعقاب على حاجات ما عملتهاش بس علشان مروة شايفة كده، كانت بتسرق هدومي الجديدة قبل ما ألبسها، في كل شغل كانت تشوه صورتي قدام صاحب الشغل لحد ما يطردني، كنت بسكت في كل كده
كانت تبكي دون أن تشعر، والمشاهد كأنها أمام عينيها تعايشها مرة أخرى، وثلقل على قلبها يخنقها.
_ حتى أخوها، أخوها حاول يغتصبني وده اللي بسببه هربت في نص الليل، ماقدرتش أقول لأسيل وعمي كده، حسيت بذل وإهانة كسرة ماحدش يتحملها، إني بقيت لوحدي لدرجة إن أي حد يحاول يخسرني شرفني لأنه عارف إني لوحدي من غير حد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *