نفوس قاسية ج3

بقلم منى احمد حافظ

صمت فؤاد وربت وجنتها واكمل حديثه المضطرب:
– عارفة يا سهر هو السبب هو اللي فرقنا وخلاني اغتصبك زمان لما حرمني من حقي فيكِ وشك فيا وطردني، آه هو السبب بس خلاص راح ومعدش هيمنعني عنك تاني.

عقد سهر حاجبيها وقالت تحثه على مواصلة الكلام:
– مين اللي طردك زمان قصدك محمود.

أبتعد عنها فؤاد بحدة وقال بصوت غاضب:
– محمود دا حشرة افعصه تحت جزمتي ميقدرش يقرب مني إنما هو رغم عجزة طلع حويط ومش سهل.

أحست سهر بارتجاف يسري بداخلها فقالت بخوف:
– قصدك مين أنت تقصد أن بابا هو اللي طردك!

صرخ فؤاد بها بقوة وقال:
– متقوليش بابا هو لا يمكن يبقى والدك دا كان بيضربك ويشغلك علشان ياكل من شقاكِ وهو كان طمعان فيكِ لنفسه، أومال رفضني ليه وطردني ليه أنا طلبتك قبل محمود ورفضني فاكر كل كلمة قالهالي.

صمت فؤاد فجأة وكأن عقله أعاد عليه كلمات رشدي وهو يقف بجانب مقعده، وقد دفع الشيشة بعكازه لتسقط أرضًا وقال له بسخرية:
– عايزني أجوزك بنتي سهر هو أنت فاكر نفسك راجل بحق وحقيقي يا فؤاد عيب دا احنا دفنينه سوا، ولا تكونش فاكر أنك بتغفلني بالحشيش والأكل والفلوس، فوق يا فؤاد لنفسك أنا كشفك من أول يوم وقلت لازم أدفعك تمن اللي عملته فبنتي اللي أنت متستحقش حتى ضفرها اللي بتطيره، قال أجوز بنتي لحشاش بتاع ستات علشان تتمرمط هيبقى أنا وأنت عليها دا حتى يبقى عيب فحقي، بص يا فؤاد البيت دا معدتش تعتبه تاني علشان لو فكرت أنك تدخله أنا هخرجك منه على ظهرك وتروح على قبرك عدل، أنا بنتي موعودة لمحمود ابن خميس من وهي فاللفه دي كانت أمنيه والدتها ودي الحاجة الوحيدة، رغم أن مش شايف أن حتى محمود يستاهلها بس هحاول أنفذها لامها وأهو أبقى عاملت البت عدل شوية، إنما أنت دا لو سفيت التراب مش هتطولها أبدًا.

استمعت سهر إلى همهمات فؤاد وكأنه أصيب بحمى أطلقت لسانه ليعترف بكل شيء، فشحب وجهها ووضعت يدها على فمها تشعر بغليان يفور داخل معدتها وألم يسكنها، لاحظ فؤاد حالة سهر فسألها باهتمام وخوف:
– مالك حاسه بأيه تحبي تقومي تتمشي شوية متخافيش محدش هيسمع أي صوت أصل أنا عملت عوازل فالبيت، يعني مهما حصل هنا محدش برا هيسمع حاجة، يلا قومي أتمشي ومتخافيش كل حاجة مقفولة.

حركت سهر قدميها ولامست الأرض فأختل توزانها فأسرع فؤاد وجذبها إليه ولكنها دفعته عنها وصرخت:
– متلمسنيش إياك تمد أيديك ناحيتي فاهم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *