نفوس قاسية ج3
بقلم منى احمد حافظ

أفاق هاني من شروده حين تمللت منال ومدت يدها تحتضنه، فلم يستطع مقاومة شفتيها فمال عليها ليقلبها فأستيقظت وهي تبتسم له وقالت:
– أنت منمتش ليه يا هاني معقول صاحي طول الليل.
لم يجيبها هاني إنما رفع كفها وقبله ووضعه فوق قلبه فأحست منال بضربات قلبه قوية فنظرت له وقالت:
– قلبك بيدق أوي كده ليه؟
أجابها هاني مقبلًا شفتيها وقال:
– بيدق علشان بيعشقك وبيموت فيكي، المهم أنا عايزك فموضوع مهم جدًا وعايز
أخد رأيك فيه.
اعتدلت منال وقالت:
– خير يا هاني عاوز تاخذ رائي فأيه.
ابتسم هانى وضمها اليه وقال:
– فكرت بما إنك عايزة تشتغلي وأنا رافض تشتغلي أنك تنزلي تشتغلي معايا.
حدقت به منال بدهشة وقالت بفرحة:
– بتتكلم جد يا هاني هتخليني اشتغل.
أحس هاني بسعادة لتغير مودها فعيناها اضائتها الفرحة فقال:
– ايوة بس هتشتغلي معايا فالعيادة هننزل سوا ونرجع سوا وهديلك المرتب اللي كانت بتاخده السكرتيرة اللي مشيت أيه رأيك.
قبلته منال وهي تحمد الله وقالت:
– أي حاجة مش مهم المهم أني اشتغل و.
صمتت منال فجأة وحدقت بهاني وعقدت حاجبيها وقالت:
– بس أنت أيه اللي خلاك تغير رأيك فجأة كده.
ارتبك هاني وتدارك الأمر سريعًا ولكن منال أحست به فأبتعدت عنه وهي تشعر بالألم وغادرت فراشها وقالت:
– هاني أنت سمعتني وأنا بتكلم مع هناء امبارح صح، سمعتني وأنا بتكلم وطبعًا حبيت تعمل معروف فقلت تحسن ليا وتنزلي الشغل معاك، منها مبعدش عنك ومنها تديني حسنة لاهلي مش كده، ما تجاوبني يا دكتور وقفت تسمع كلامي مع اختي ليه؟ أزاي تسمح لنفسك؟
تحرك هاني نحوها ووقف أمامها وقال بضيق:
– أنتِ مراتي يا منال يعنى لازم أكون أنا أول واحد تلجئي له، أزاي تخبي حاجة زي دي أزاي مقولتيش أن عمك مانع حقكم وسايق فيها، أنتِ ليه عاملة فرق بينا.
حدقت به منال بانكسار وقالت:
– علشان فعلًا في فرق يا هايى في فرق بين حياتي وحياتك بين ظروفي وظروفك وأنا استحالة أقبل منك حسنة لأهلي.
صاح هاني بحدة لاحساسه بابتعاد منال عنه:
– منال أخر مرة اسمعك تقولي كده أنا مش بقدم لك حسنة الكلام دا هتتحاسبي عليه على فكرة، وبعدين اهلك دول هما أهلي بالظبط وأنا اللي رافض أنك تعملي فرق ما بينا بالشكل دا.
لم تتمالك منال نفسها وبكت بشدة فضمها هاني إلى صدره وقال:
– حقك عليا يا منال أنا ساعات دماغي بتقفل معرفش أزاي وكان لازم أحس بيكِ من الأول من أول ما قولتي أن عمك غصبك وهددكم بصي أنا هشيل مصاريف أخواتك و.