نفوس قاسية ج3
بقلم منى احمد حافظ

قبلته سهر من وجنته وقالت بابتسامة خلبت لبه:
– فاهمة يا قلب سهر وعيون سهر وحياة سهر.
أحس آدم أن سهر تلاعبت به بملء أرادته فتنهد وقال بصوت خفيض:
– طيب ما تيجي تعترفي كده تاني أني قلبك وعيونك وحياتك جوا، أصل أنا مش بسمع كويس وعايز اعترافك مسجل وموقع كمان.
ابتعدت عنه سهر هاربة إلى المطبخ وهي تضحك وتقول:
– آدم أنت لو فضلت على الحال دا لا هيبقى في شركة ولا شغل ولا أي حاجة و.
قاطعها آدم مقبلا إياها بقوة وتملك وقال وهو يضمها إلى جسده:
– ما أنتِ لو حاسة باللي بتعمليه فيا كنتِ عذرتيني يا سهر، بس هقولك أيه يكفي بس أنك تعرفي أن لما بتبصي لي وعيونك بتلمع ببقى عايز اخطفك، ولما بتتكلمي وشفايفك ترتعش عقلي بيطير مني أنتِ ملكتيني يا سهر و.
توقف آدم عن إكمال اعترافه وابتعد عن سهر وقال فجأة وقد أحس بضعفه أمامها يتملكه بالكامل:
– أنا هروح أخذ شاور على ما تجهزي الفطار وهكلم الشركة وداليا تروح تستلم شغلها هناك ونحضر نفسنا علشان نسافر.
اوقفته سهر قبل أن يذهب وقالت:
– هتشغلها فين فالشركة يا آدم.
زفر آدم بحدة وحدق بسهر وقال:
– في الأرشيف يا سهر ولا أنتِ ليكِ رأي تاني.
ابتسمت سهر وقالت:
– وتشتغل في الارشيف ليه ما أنت بعد جواز منال هتحتاج سكرتيرة، شغلها مكان منال لأن أنا عارفة ومتأكدة أن هاني مش هيرضى يخلي منال تشتغل.
هز آدم رأسه بغير رضى وغادر قبل أن يتسبب في اغضابها مرة أخرى.
انتفض آدم حينما أحس بيد تلمس جسد، ففتح عيناه سريعا ليحدق بسهر بصدمة وهمس بصوت أجش:
– أنتِ أيه اللي دخلك الحمام و.
جذبته سهر إليها فتوقف آدم عن الحديث ليسمعها تهمس:
– حسيت أنك اضايقت مني فقلت اصالحك.
وقف آدم متجمدًا بين يدى سهر وحاول أن بتمالك رابط نفسه ولكنه لم يستطع، فأغلق صنبور المياه ومد يده جاذبًا المنشفة ليحيط بها خصره، وحمل سهر بعيدًا عن الماء وهو ينظر لجسدها وقد أطاحت سهر بكل ذرة تعقل لديه وقال:
– أنتِ لبستي المايوة دا امته يا سهر.
أجابته سهر بصوت ضعيف وقد تعالت ضربات قلبها أمام نظرات آدم فتشبثت بعنقه:
– لسه دلوقتي قلت طالما دخلنا جوا ومافيش عيون ألبسه وأشوف شكلي فيه، أصل أنا عمري ما لبست مايوة قبل كده و.
ابتلع آدم كلماتها وهو يقبلها بعد تمدد معاها فوق الفراش وقال وهو يمطرها بقبلاته:
– وآخر مرة يا قلب آدم تلبسيه لأن لو حد لمحك بيه هقت\له وهق\تلك وهق\تل نفسي وهتبقى مجزرة بسبب المايوة.
