نفوس قاسية ج3
بقلم منى احمد حافظ

توقفت سهر عن تناول الطعام وقالت:
– أنت بتتكلم جد يا آدم أنا فعلًا تخنت يعني أنا هيبقى شكلي وحش وأنت هتروح تعرف واحدة غيري وهيبقى معاك العذر علشان بقيت تخينة هتسبني يا آدم.
اقترب منها آدم ورفعها لتقف أمامه وأحاط وجهها بكفيه وقال:
– تاني مرة تقولي واحدة تانية غيرك بذمتك دا كلام يتقال لآدم حبيبك وبعدين يا جنتي خد الموابايل أهو لو شاكة فيا فتشي فيه واطمني.
خفضت سهر عيناها أرضًا وقالت:
– متزعلش يا آدم بس أنا مش عارفة مالي بجد ساعات بحس بخوف وساعات أعصابي بتبقى مشدودة، ولما بتمسك الموبايل بحس بغيرة بحسك ماسك واحدة بين أيديك.
شدها آدم إلى صدره وقال:
– سهر اللي أنتِ فيه تغير هورمونات بسبب الحمل دي حاجة طبيعية بين الحوامل.
دفعته سهر عنها بغضب وقالت:
– وأنت عرفت منين الكلام دا شوفت أنا قلبي حاسس أنت بتعرف واحدة تانية و.
ابتلعت سهر باقي حديثها بعدما اسكتها آدم بشفتيه وابتعد عنها بعد برهة وقال:
– هديتي خلاص ولا لسه.
رفعت سهر يداها وأحاطت عنقه وقالت بصوت يطالبه بالمزيد:
– لا لسه مش هديت شيليني يا آدم ولف بيا.
حملها آدم وطاف بها أرجاء الفيلا وجلس وهي بين يديه وقال:
– سهر احنا هنرجع مصر بكرة.
عبست سهر وقالت مستنكرة كلمات آدم:
– بس احنا لسه باقي من الإجازة أيام.
تنهد آدم وقال:
– لازم ارجع في حاجات لازم اخلصها مينفعش اسكت عنها.
لوت سهر فمها وقالت:
– طيب هنرجع تاني هنا.
ابتسم لها آدم وقال:
– اكيد يا جنتي متنسيش أنك اللي رفضتي نعيش هنا.
اسندت سهر رأسها على صدر آدم وقالت بصوت ناعس:
– لا خلاص غيرت رأي خلينا هنا على طول علشان هنا مش بتخرج وتسبني لوحدي.
مرر آدم يده يمسح رأس سهر وقال:
– اوعدك اخلص من اللي فمصر واجيبك تعيشى هنا زي ما أنتِ عايزة ماشي يا سهر.
انتظر آدم سماع إجابه من سهر ولكنه حين رفع وجهها إليه وجدها وقد استغرقت فالنوم، فحملها ومددها على فراشها وعاد إلى المطبخ وأخد هاتفه وأخد يتابع ما يحدث أمامه وهو يتوعد بإنهاء كل هذا قريبا.
————————
جلست صفية تداعب حفيدها وتسمع ضحكاته فتقدمت منها هدى وقالت:
– ماما مش عاوزة تشربى حاجة معايا.
جاوبتها صفية وهي تقبل حفيدها:
– لا يا بنتى ارتاحى بقى انتى طول الوقت واقفة على حيلك ومش عوزانى اساعدك.