نفوس قاسية ج3
بقلم منى احمد حافظ

ضحك آدم وهو يقبل جنة من وجنتها ويقول:
– ماما بتغير يا جنتي شوفتي جنان ماما يا حياتي.
لكزته سهر وقالت:
– ظريف أوي يا آدم ما أنت كمان بتغير من رشدي ولما بحضنه وبنيمه معايا و.
وضع آدم إصبعه يمنعها من إكمال حديثها وحدق بها وقال:
– اهتمامك بالأولاد حاجة إنما أنك تاخدي وقتي واهتمامك بيا ليهم خلي بالك أنا ممكن اولع الدنيا بحالها لو حد خدك مني حتى لو سي رشدي اللي متعلق فرقبتك وهو شبه البرص كده.
قبلت سهر ابنها وقالت:
– دا شبة البرص دا حتى شبهك خالص خصوصًا عيونك يا دومي أومال أنا بعشقه من شوية.
قرص آدم وجنتها وقال بغيرة واضحة:
– بحب وبعشق دول بتوعي أنا وبس ماشي يا سهر وياريت تاخدي بالك بعد كده علشان الامور تمشي حلو بينا، ويلا بقى خدي ولادك وأدخلي أجهزي زمان الناس جاية ولا هتقعدي منكوشة كده.
تلمست سهر شعرها وقالت:
– أنا منكوشة يا آدم ماشي مترجعش بقى تغير لما تلاقيني مهتمة بنفسي وتفضل تديني فمحاضرات، عن إذنك واتفضل شيل رشدي وعمران وأنا هشيل جنة قلبي.
جلست سهر تحدق بوجوه الجميع حولها وا لسعادة بادية على الوجوه، صفية التي تضم ابنتها جنة إلى صدرها وبجانبها يجلس ياسين يحدق بابنتها بانبهار،
أما محمود فبدى شارد الوجه ملامحه غير محددة فدعت له سرًا أن يهديه ويدرك النعم التي أكرمه الله بها وألا يتركها تضيع من بين يداه، بينما هدى جلست إلى جواره تستند برأسها إلى كتفه وعلى وجهها ارتسمت نظرات الرضى.
في حين بدا وجه هاني المشع بالسعادة كأنه أمتلك العالم بأسره بين يداه فكيف لا وهو يضم يد منال كنزه الثمين التي ارتدت النقاب من أجل إرضاء زوجها الذي شع بينهما الحب وحملها الظاهر عليها.
ومازن الذي احتضن آدم الصغير وهايدي تضع يدها على بطنها بحب تداعب حملها الذي علمت به من يومان.
واستقر بصرها أخيرًا على عاشقها وحبيبها الذي يسكن عيناها يحمل عمران ويحدق بها ويبتسم بحب وهي تداعب رشدي، فرفع حاجبه محذرًا إياها فضمت رشدي إليها بقوة وضحكت لينظر إليهما الجميع، فاعتلت حمرة الخجل محياها وهي تدفن وجهها في جسد ابنها فسمعت صوت آدم يهمس بعشق:
– يمشي بس الناس وهخليكِ تتلسعي من نار الغيرة إلى قيداها فيا دي.
مالت إليه سهر وقالت بهمس:
– وأنا عاوزة أطفي نار الغيرة دي يا ساكن جنة سهر.
