نفوس قاسية ج3
بقلم منى احمد حافظ

ووجه بصره إلى لطيف وقال:
– سيادة اللواء مقدر حالتك ومش هيخرجني مش كده يا خالي.
رفع لطيف حاجبه وابتسم وقال:
– هو مش علشانك هسيبك إنما علشان مراتك شكلها هيغمى عليها من الخوف أنا مش عارف إزاي قدرت تضحك على الطفلة دي وتتجوزها.
شدت سهر على يد آدم وهمست له وقالت:
– هو خالك ميعرفش أنا عندي كام سنة ولا أيه هو فاكرني طفلة لسه.
ضحك آدم وقبل رأسها وشعر بتوهج وجهها خجلًا وقال:
– أنتِ يا حياتي ملامحك متديش أكتر من 18 سنة.
ابتسمت سهر بحرج ولكنها عبست بسبب شعورها بالألم فقالت تحاول أن تتحمله:
– آدم أنا حسه بتعب والمسكن مفعولة بدأ يروح ينفع تخلي حد من التمريض يديني أي مسكن.
مال آدم على أذنها وهمس بصوت خفيض وقال:
– لو كنا فالبيت كنت عرفت اخليكِ متحسيش بأي ألم يا قلبي آه يانى منك مش عارف أنتِ عملتي فيا أيه.
حضرت الممرضة بعدما استدعاها آدم فابتسمت لسهر بلطف ووضعت إحدى حقن المسكن في المحلول المعلق بساعدها، وما أن غادرت حتى سمعوا طرقات على باب الغرفة وفتح الباب فظهر عدة رجال، أحست سهر بالخوف والرهبة من هيئتهم فبكت بين ذراعي آدم وقالت:
– هيدخلوني السجن يا آدم علشان قت\لته صح أنا عارفة أني هدخل السجن متخليهمش يسجنوني يا آدم، وحياتي قولهم هو عمل فيا أيه زمان وو.
حدق لطيف بوجه آدم الذي اكفهر من الغضب وأصبح تنفسه السريع ملحوظ، فرحب بوكيل النيابة وتحدث معه على حدا بصوت خفيض، فقد لاحظ الجميع حالة الانهيار التي اوشكت عليها سهر فابتسم وكيل النيابه وهو يهز رأسه للطيف وقال:
– هما سؤالين وهنمشي.
وتقدم من فراش سهر وقال:
-حضرتك قلقانة ليه دي أسئلة روتينية هنقفل بيها التحقيق علشان نقفل الق\ضية، المهم إن حضرتك تحكي لنا كل حاجة بالتفصيل.
كفكفت سهر دموعها وتمسكت بيد آدم وقالت بخوف:
– يعني أنا مش هتسجن.
ابتسم إليها وكيل النيابة وقال ليطمئنها:
– مافيش سجن ولا حاجة بس لازم تتسجل كل تفاصيل الحادث.
هزت سهر رأسها موافقة ولكنها توترت بسبب السؤال الذي سمعته من وكيل النيابة عندما سألها:
– عاوز أعرف صلتك بالمدعو فؤاد من البداية.
حدقت سهر بوجه آدم وتنهدت لتبدأ سرد تفاصيل ماضيها مع فؤاد.
——————
اصطحب هاني منال الى أحد الكافيهات وجلس أمامها وحدق في ملامحها وهو صامت، فبادلته النظرات قليلا ثم ربتت يده وقالت:
– مالك يا هاني أنت جايبنا هنا علشان نقعد ساكتين.
