نفوس قاسية ج3
بقلم منى احمد حافظ

ارتمت سهر لتبكي داخل صدر آدم وقالت:
– اصل شكل منال حلو أوي فالفستان الأبيض وأنا أنا ملبستش فستان فرح يا آدم لا معاك ولا حتى لما.
لم تستطع سهر إكمال حديثها وانتحبت بقوة فشعر آدم بالعجز وتذكر أنه تزوجها بدون حفل زفاف، فعبس وهم أن يتحدث فسمع صوت صفية يقول:
– مالها سهر يا آدم.
ابتعدت سهر عن آدم وكفكفت دموعها وأجابتها سريعًا:
– مافيش يا ماما أنا بس حسيت أني تعبانة شوية وآدم خرجني هنا علشان الجو حر جوا احنا هندخل اهو.
ونظرت سهر لآدم واكملت مبتسمة:
– يلا يا آدم ندخل.
وحثته سهر بابتسامتها وضغطها على يده فتحرك معها آدم وابتسم لصفية وقال:
– على فكرة يا امى احنا هنسافر كام أسبوع كده انقرة سهر تغير جو وهنرجع ولما نرجع تعملي حسابك تيجي تقعدي معانا فترة أيه رأيك.
ابتسمت صفية لهم وقالت:
– سافروا وانبسطوا يا ولادي ربنا يسعدكم يارب بس سهر تاخد بالها من نفسها ومن ابنها.
عبس آدم ونظر إلى وجه سهر فوجدها تبتسم بسعادة فقالت بمرح:
– شوفت حتى ماما قالت ابنها يعني ولد.
قرص آدم وجنتها وقال:
– ولد ولد كله جميل المهم يبقى ولادي العشرة عيونهم جنة لعيونك.
ضحكت صفية بشدة وقالت:
– عشرة مرة واحدة ليه هتكون فريق كورة.
احتضن آدم سهر وقال:
– أنا عايز عيلة وعزوة ليا ولسهر بس طبعًا صحة سهر أهم عندي من كل حاجة ربنا ميحرومنيش منها أم ولادي الجنة.
مضى وقت الحفل بسعادة على الجميع فغادر آدم بصحبة سهر وهو يفكر كيف يدخل السعادة إلى قلبها تعويضًا لها عن حفل الزفاف الذي لم تحظى به.
وغادر هاني ومعه منال يحدق بها غير مصدق أنها أصبحت زوجته وسيبدأن معا حياتهما سويًا، جلست منال مبتعدة عن هاني تشعر بالخجل من نظراته إليها وما أن وصلا إلى شقتهما وولجت حتى هرولت إلى غرفة نومهما وأغلقت بابها عليها موصدة إياه بوجه هاني الذي وقف مصدومًا من تصرفها فطرق الباب وقال:
– منال افتحي يا ماما ميصحش كده أنتِ قافلة على نفسك ليه وبعدين أنا عايز أخد هدومي ولا هقعد بالبدلة.
احست منال بالخوف يسيطر عليها وقالت بتلعثم:
– طـ ـيـ ـب ا د خـ ـل ا لـ ـحـ ـمـ ـام.
سألها هاني وهو يشعر بالضيق من تصرفها:
– مش فاهم بتقولي أيه.
ازدردت منال لعابها وقالت:
– بقولك ادخل الحمام وأنا هفتح وأطلع لك الهدوم.
حاول هاني أن يتمالك اعصابه وقال:
– منال يا حبيبتي والله اللي بتعمليه دا مينفعش عيب يا حبيبتي أنا جوزك افتحي ربنا يهديكِ أنا مش هعملك حاجة.