نفوس قاسية ج3
بقلم منى احمد حافظ

ضحكت سهر بدلال وقالت وهي تنظر له بسعادة:
– وعلى أيه قلبك طيب بس معنى كده أن حتى وأنا معاك لا بردوا.
تنهد آدم وهو يندفن وجهه في عنقها وقال:
– والله وعرفتي تلعبي بيا يا بنت عم رشدي بس أنا بردوا آدم.
همست سهر بعشق:
– وأنا ملك آدم عمران و.
بقيت كلمات سهر معلقه بعدما حملها آدم على جناح عشقه لها ليغيبها عن الواقع ويذكرها فقط بحبه لها.
————
ارتدى هاني ملابسه ووقف أمام مرآته ينظر إلى وجه منال المنعكس عليها بحب وقال:
– حبيبي سرحان فأيه.
انتبهت منال له فحاولت إخفاء انشغالها باسرتها وقالت:
– مافيش يا قلب منال.
التفت لها هاني واقترب منها وجلس بجانبها وقال:
– لا في وحاجة شغلاكِ أوي كمان منال متخبيش عليا أنا جوزك على فكرة وأنتِ لحد دلوقتي عاملة فرق بينا مش عارف ليه؟
ابعدت منال عيناها وهي تشعر بالدموع تحرقها وقالت:
– بصراحة يا هاني أنا مشغولة على ماما وأخواتي.
ربت هاني على يدها ورفعها ليقبلها وقال:
– منال تحبي تلبسي واوديكي تقعدي معاهم لحد ما اخلص شغلي واجيلك نروح سوا.
ابتسمت منال بفرح وقالت:
– بجد يا هاني يعني مش هتضايق لو روحت لهم.
ضمها هاني وقال:
– اضايق ايه بس يا منال دول اهلك ومينفعش امنعك عنهم أبدًا، على فكرة أنا مش وحش للدرجة دي أنا يمكن غيرتي عليكِ كبيرة أوي، بس مش لدرجة أمنعك عن أخواتك ووالدتك، وبعدين طالما هتلبسي النقاب خلاص هبقى مطمن عليكِ.
حدقت منال به بدهشة وسألته بحيره:
– نقاب أيه يا هاني أنا كنت فكراك بتهزر طيب، قول اتحجب إنما البس نقاب على طول.
وقف هاني ونظر إليها وقال بلهجة من اتخذ القرار:
– أنا مش بهزر ولو ملبستيش النقاب يا منال مافيش نزول من البيت، ولو على اخواتك ووالدتك هجيبهم هنا دا قرار مافيش رجوع عنه.
سألته منال بقلق:
– يعني أيه يا هاني الكلام دا وهو أنا هينفع أنزل شغلي وأنا لابسه النقاب هبقى سكرتيرة بالنقاب أزاي.
كادت نظرات هاني أن تشعل منال فشعرت بالخوف من تحديقه بها وهي ترى تبدل ملامحه للغضب فعقد هاني حاجبيه وقال:
– عيدي تاني كلامك وسمعيني حضرتك بتقولي أيه تنزلي فين يا منال.
همست منال بتلعثم وهي تزدرد لعابها:
– ا ل ش غ ل.
صاح هاني بغضب فارتجفت منال خوفًا وقال:
– الشغل دا من عاشر المستحيلات أن مراتي أنا تشتغل، أنتِ مجنونة أنا بغير عليكِ من أخواتك تقولى لي أنزل شغل، أنسي يا منال خلاص أساسًا أنتِ مش محتاجة للشغل وأنا أقدر اكفيكِ بأي طلبات تطلبيها.
