نفوس قاسية ج3

بقلم منى احمد حافظ

تم لآدم ما طلب وسرى خبر المكافاة على مواقع السوشيال ميدا كسريان النار فالهشيم، فأصبح الجميع يتلهف للحصول على تلك المكافأة المعلن عنها، جلس آدم يحدق إلى الهاتف لعل أحد ما يبلغه بمكان فؤاد ومرت الساعة تلو الأخرى ولم تكن المكالمات التي وردت مجديه بشيء فأحس بالإحباط يتملكه، جلست صفية في تلك الغرفة التي خصصها آدم لها تضم ياسين إلى صدرها وهي تحدق شاردة فأحست بيد تربت على كتفيها فرفعت عيناها ورآت هدى تبتسم لها مواسية وقالت:
– أن شاء الله هترجع يا ماما اطمني.

هزت صفية رأسها بحزن وأردفت بخوف:
– يارب يا بنتي والله أنتِ متعرفيش قلبي واجعني عليها قد أيه، مش عارفة ليه حظها معاكس بالشكل دا طول عمرها وبختها قليل مشافتش يوم عدل ألا لما تجوزت آدم، آه يا بنتي يا ترى عاملة أيه دلوقتي ربنا يحفظك ويسلمك ويردك لينا بخير.

جلست هدى بجانب صفية وقالت تسال بفضول:
– سامحيني للسؤال بس حضرتك بتقولي مشافتش يوم حلو ألا مع آدم، طب أزاي ومحمود بيحبها ومش قادر ينساها أنتِ ملاحظتيش حالته عاملة أزاي قاعد ساكت وكأنه مستني حكم بالإعدام.

ربتت صفية يد هدى وقالت:
– محمود اللي مربيها يا هدى وحبها وله عذره بس للحق هي كانت دايمًا شيفاه أخوها حتى ظروف جوازهم كانت صعبة ومُرة على الكل، يا بنتي هي لما طلبت من محمود يتجوزك كان علشان تخليه ينساها.

سألتها هدى بأندفاع قائلة:
– هو فؤاد عمل أيه فسهر أنا لحد دلوقتي مش فاهمة ألا كلمة من هنا وكلمة من هنا، وبصراحة لحد دلوقتي مستغربة أنها طلبتني لمحمود والأغرب أنها جات لي علشان تطلب أني أرجع لمحمود ومسيبهوش.

ابتسمت صفية بحزن وقالت:
– شوفتي هي دي سهر بتدور على مصلحة الكل، هي محملة نفسها ذنب أن محمود فضل عايش سنين جوزاهم محروم من حقوق كتير، علشان كده عايزاكِ ترجعي له أنا كمان عايزاكِ ترجعى بيتك وتحاجي على جوزك وابنك، العمر بيجري يا بنتي والوحدة صعبة أوي من غير حد ياخد بحسك وتتسندي عليه.

همست هدى وهي تقبل جبين صفية:
– وأنا مش هرد طلبكم يا أمي بس الأول أتأكد أن محمود عايزني فحياته.

ربتت صفية على يدها وقالت مبتسمة:
– عايزك بس دا محتاجلك أكتر من الأول كمان ودا وقتك أنك تكسبيه.

——————

رفضت سهر أن يطعمها فؤاد وتناولت بعض اللقيمات البسيطة ولكنها شعرت بالعثيان، فأسرعت تجري إلى المرحاض تفرغ ما في جوفها، فوقف فؤاد أمام الباب يتابعها بقلق ولكنه صاح بغضب لتنتفض سهر من صوته الغاضب وحدقت به برعب بعدما سمعت كلماته:
– أنتِ أنتِ حامل يا سهر!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *