نفوس قاسية ج3
بقلم منى احمد حافظ

صرخت جنة بغضب وقالت:
– وأنا مش عاوزة خوفهم يقتلني بالشكل دا حرام عليكم بقى حسوا بيا.
انتفضت سهر فجأة حين دفع آدم باب الغرفة وحدق بوجه سهر الحزين ونظر باتجاه ابنته وقال:
– ممكن أفهم سبب الصوت العالي دا ليه وسيادتك عاملة فنفسك كده ليه.
أحست سهر بأن ابنتها على وشك الانفجار فجذبتها إليها وهمست لها بحدة:
– أهدي وبلاش تتهوري يا جنة وخلي بالك والدك مبيسامحش فالغلط زي الأول حذاري تغلطي بأي حرف أنتِ حرة.
جذبت جنة يدها من يد والدتها ووقفت أمام والدها بتحدي فقد فاض بها الكيل ولم تعد تتحمل ما يحدث معها فقالت:
– سبب الصوت العالي أني رافضة أسلوبك فالتحكم بحياتي بالشكل الظالم دا، أنا عايزة أفهم ليه رافض ياسين هو عملك أيه علشان تكرهه أنت وعمران بالشكل دا.
حاول آدم تمالك أعصابه وقال وهو يكظم غيظه:
– موضوع ياسين دا قفلناه وانتهى راجعة تفتحيه تاني ليه يا جنة.
صاحت جنة بصوت غاضب:
– علشان أنا بحبه ومش قابلة رفضكم ومش قابلة أنك تتحكم بيا، أنت مش من حقك تحركني على مزاجك لمجرد أنك والدي دي حياتي وأنا بس اللي ليا الحق أقرر اللي عايزاه، وأنا بقولها وبصوت عالي أنا بحب ياسين ابن عمي محمود أنا خلاص تعبت من أني ابقى جنة الهادية الطيبة اللي بتسمع الكلام اللي لازم تطلع زي والدتها مطيعة ومتزعلش حد، بس لا أنا مش سهر يا بابا أنا مش هبقى نسخة ضعيفة ومكسورة زي ماما أبدًا.
لم يتمالك آدم أعصابه فصفعها بقوة على وجنتها، فشهقت سهر وأسرعت تحمي ابنتها بين ذراعيها خشية تهور آدم عليها، فدفعتها جنة بغضب عنها ونظرت لهما معا وقالت:
– أنا بكرهكم بكره ضعفك دا وبكره غرورك اللي بتتعالى بيه على الناس، أنا فاهمة أنت رافض ياسين ليه، علشان خاطر مستواك وفلوسك اللي أنت فخور بيها ياريتني ما كنت بنتكم ياريتني أموت وارتاح من عذاب حياتي معاكم.
انهارت جنة بالبكاء وما أن تحركت سهر حتى منعها آدم بحزم ووقف ينظر لابنته بغضب على ما باحت ب،ه فنظرت له سهر برجاء فهز رأسه بالرفض وقال بهدوء:
– من اللحظة دي أنتِ ممنوعة تخرجي برا اوضتك، وممنوع عنك موبايلك يا جنة وطالما بتكرهيني أنا ووالدتك ورافضة العيشة معانا، يبقى ملكيش عندي غير النوم فالاوضة دي والأكل وبس، ويوم ما هتخرجي من هنا هيبقى على بيت جوزك اللي أنا بس هختاره ليكِ، وحذاري يا جنة يا بنت سهر تخالفي كلامي وإلا هتشوفي وش تاني خالص غير وشي المغرور دا.

