نفوس قاسية ج3
بقلم منى احمد حافظ

ارتجفت منال وقالت بقلق:
– هو هاني جه ومقولتيش ليه بس يا هناء.
أجابتها هناء وقالت:
– ما أنا كنت جاية أقولك بس الكلام أخدنا عمومًا أطلعي أنتِ وأنا هخلص باقي الاكل متخافيش ماما معلماني زيك بالظبط مش هبوظ حاجة.
خرجت منال من المطبخ وهي تشعر بالتوتر والاضطراب، فبحثت بعيناها عن هاني ولم تجده فدلفت إلى غرفة المعيشة وابتسمت لوالدتها وقالت:
– أيه يا ست الكل العيال دول اخدوا منك الريموت بردوا.
ضحكت فوزية وقالت:
– سيبيهم براحتهم المهم أنتِ عاملة أيه يا بنتي قوليلي أنتِ مبسوطة.
جلست منال بجانب فوزية وقالت:
– أنا فنعمة والله يا ماما هاني إنسان طيب أوي وبيحبني وأنا كمان بحبه ربنا يخليه ليا بس المهم طمنيني أنتِ عليكم أنا شايفة عيونك دبلانة ومش زي الأول.
رسمت فوزية ابتسامة لم تصل إلى عيناها وقالت:
– دا بس علشان حته من قلبي سابت البيت فأنا حسيت بوجع غيابها.
احتضنت منال والدتها وقالت:
– ربنا يخليكِ ليا يا أمي.
وابتعدت منال واكملت:
– أنا هروح اشوف هاني واجى نحضر الغدا ماشي يا قلبي.
خرجت منال مسرعة قبل أن تبكي مرة أخرى ودخلت إلى غرفة نومها، فوجدت هاني يقف في الشرفة وقد ابدل ملابسه، فاقتربت منه وأحاطته بيدها فالتفت لها بحدة وقال:
– ادخلي جوا يا منال أنتِ طالعة البلكونة بشعرك وكمان بتحضنيني، أنتِ مش شايفة الناس اللي حوالينا.
حدقت منال بوجه هاني بغضب وقالت بانفعال واضح:
– لا دا بالشكل دا مش هتبقى عيشة أنت ناقص تحطني جوا صندوق وتقفل عليا، حتى البلكونة ممنوع اطلعها في أيه يا هاني الغيرة متبقاش بالشكل دا.
جذبها هاني بحده من يدها وقربها من وجهه وقال:
– صوتك عالي يا منال ودي أول وأخر مرة ترفعي صوتك عليا، وبعدين أنا مقولتش متطلعيش البلكونة بس غطي شعرك ومافيش داعي للاحضان والكلام دا، احنا فالبلكونة وفي مليون عين باصة علينا، لينا شقة مقفولة علينا اعملي فيها إلى أنتِ عوزاها إنما برا بلاش الحركات دي اللي ممكن كل واحد يقعد يتخيل نفسه مكاني جوا حضنك وأنا مقبلش بدا أبدًا.
هزت منال رأسها بدهشة وقالت:
– أنت مكبرها أوي كأن الرجالة مستنيه يطلع البلكونة، هاني أنا خايفة منك بجد أنت شكلك محتاج تروح لدكتور نفساني، أنت مش ملاحظ انفعالك وطريقتك.
تنهدت منال وصمتت وهي تنظر إليه وقالت:
– عمومًا حقك عليا أنا اسفة شوف اللي أنت عايزه وأنا هعمله أنا مقدرش اخليك متعصب بالشكل دا بسببي ولو على النقاب حاضر هلبسه وأمرى لله.