نفوس قاسية ج3
بقلم منى احمد حافظ

ارتفع صوت سهر فجأة تقول:
– مش هيحصل الكلام دا يا حضرة الظابط.
صاح آدم بها وقال بعصبية وهو يقف خلفها:
– سهر أنتِ اتجننتي ايه الكلام اللي بتقوليه دا.
ابتعدت سهر عن آدم وأسرعت ووقفت بجانب داليا وقالت:
– أنا قولت اللي عندي داليا مش هتروح حتى القسم يا آدم.
تقدم منها آدم بغضب وأطاح بالمنضدة التي اعترضت طريقه وقال بصوت هادر:
– سهر أطلعي برا المكتب وملكيش دعوة بالي بيحصل هنا لأن كل واحد غلط لازم ياخد جزاءه أتفضلي وأنا هخلي السواق يروحك البيت.
أحاطت سهر داليا بذراعيها وقالت بتحدي:
– لا يا آدم مش هروح ومش هطلع برا ومش هسيبك تسجن داليا حتى لو هي غلطت وسرقت و.
تدخل إسماعيل وقال:
– بالراحة يا جماعة أهدي شوية يا أستاذ آدم وحضرتك يا مدام سهر لازم تهدي شوية الأمور متتخدش بالحامى كده، حاولى تفهميني أنا دلوقتى احنا معانا تسجيلات بإذن نيابة على كل حاجة الأنسة داليا عملتها صوت وصورة واتفاقات بينها وبين عم الأستاذ آدم علشان تسرق ملفات من الشركة، ولو حضرتك سامحتي فحقك المدني الحكومة مش هتسامح فالحق القانوني فلو سمحتي بهدوء ابعدي عن الأنسة داليا وخلينا نكمل شغلنا.
انهارت داليا بالبكاء وقالت:
– متسبنيش يا سهر أبوس إيديك أنا فعلًا غلطت واستاه،ل بس بلاش تخليهم يرموني فالسجن ابوس ايديك، بصي أنا هقولك على كل حاجة أنا حتى معايا دليل على مخالفات عملها غسان بيه عم الأستاذ آدم، كنت اخدتها من مكتبه ومخبياها حتى الاتفاق اللي بينا أن اجي هنا وأخد الملفات معايا تسجيل بصوته هديهملك يا سهر بس متخليش آدم بيه يسجني.
نظرت سهر إلى إسماعيل وقالت:
– هي معاها كل حاجة كنتم محتاجين لها علشان اللي رسم وخطط يقع قصاد الحاجة دي خرجوا داليا برا الموضوع أيه رأيك يا حضرة الظابط.
حك إسماعيل ذقنه ونظر إلى آدم المشتعل غضبا فلمح مازن يقف على باب المكتب وهمس بضيق:
– كملت دي حفلة مش مهمة قبض على متهمة.
دخل مازن ووقف أمام آدم وقال:
– خد الأدلة يا آدم ونفذ اللي أنت شايفه صح ومتشغلش دماغك بغسان باشا دا يبقى مين.
ونظر مازن بإتهام إلى داليا وقال:
– وأنتِ يا داليا مكنتيش عارفة أن آخر الطريق اللي أنتِ ماشية فيه دا هتبقى سواد وندامة.
بكت داليا وقالت:
– كنت عارفة بس مكنتش فاكرة أن يعني هتعرفوا دلوقتي.
