نفوس قاسية ج3
بقلم منى احمد حافظ

حدق مازن بوجه آدم بدهشة ولكن آدم أكمل كأنه لا يرى مازن:
– ودلوقتي عايزك تجيب ملف المناقصة الجديدة بتاعت شركة الحلاج وأديه لداليا تنزله على اللاب بتاعي لحد ما ارجع من المستشفى.
جلس مازن يراقب آدم وهو يضع اللاب الخاص به على مكتبه وتنهد بغيظ ووقف وقال:
– أنا معدتش فاهمك وأعمل اللي أنت عايزه أنت حر.
وقف مازن ووقف يطالع آدم الذي نظر له بنفس الابتسامة وخرج ليجد داليا تجلس إلى مكتبها وعلى وجهها ابتسامة شماتة وجهتها لمازن بانتصار، بينما غادر آدم مكتبه ووجه بصره إلى داليا وقال:
– لما الأستاذ مازن يجيب لك الملف انسخيه على اللاب بتاعي أنا سايبه جوا ومفتوح، ولما تخلصي اقفلي المكتب تمام أنا هبقى فالمستشفى مع سهر على متابعة الحمل ولو في أي حاجة ابقي كلميني.
كادت داليا أن تقفز فرحًا فالفرصة سنحت أمامها أخيرًا أن تنفذ ما جاءت من أجله بتلك السرعة، وما أن خرج آدم من مبنى الشركة حتى اتصل بمازن وقال مانعا إياه من الحديث:
– حبيب قلبي يا مازن متنساش تدي داليا الملف وسيب لها المكتب خالص لو سمحت.
أجابه مازن بحدة:
– أنا مش هديها حاجة وهطردها أنا مش مرتاح لها أساسًا و.
توقف مازن عن إكمال حديثه بعدما صدحت ضحكة آدم ووصلت إليه فقال بحدة:
– أنت كمان ليك نفس تضحك.
أجابه آدم بهدوء:
– علشان طول عمرك بتبص تحت رجلك وبس أنا عارف كل حاجة يا مازن، بس أنا عايز اللي ورا داليا رغم أني شاكك علشان كده عايزك بعيد عن الموضوع دا نهائي لو سمحت.
أجابه مازن بحيرة وتساؤل:
– آدم أنا مش فاهم حاجة في أيه بيحصل بالظبط.
تنهد آدم وقال:
– كلها كام ساعة وتعرف يا مازن، المهم عاوزك أنت وهايدي تيجو البيت عندي على الساعة 8 بالليل هستناك تمام سلام.
انهى آدم اتصاله مع مازن وجلس في سيارته وأجرى اتصاله الثاني وانتظر برهة وقال:
– أهلًا إسماعيل باشا أخبارك أيه وحشتني.
ضحك إسماعيل وقال:
– مش معقول آدم عمران بذات نفسه وصلت أمته ولا رحلوك من انقرة.
أطلق آدم إحدى ضحكاته الساحرة وقال:
– أنت دايما تنسى يا إسماعيل أني آدم عمران.
أجابه إسماعيل وقال:
– عارف عارف المهم عملت اللي قلت لك عليه.
أجابه آدم وقال:
– بالحرف الواحد ومعايا كل التسجيلات أنت هتنفذ أمته هي كلها نص ساعة وتبدأ.
ضحك إسماعيل وقال:
– وأنا كلها نص ساعة وأوصلها.
