نفوس قاسية ج3
بقلم منى احمد حافظ

دفعته منال بحدة وقالت:
– لا يا هاني لا بجد حرام عليك أنت ليه مصر تكسرني وتخليني أحس أني أقل منك بالشكل دا.
جذبها هاني بقوة اليه مرة أخرى وقال بغضب:
– الظاهر أني دلعتك يا منال علشان تزقيني بالشكل دا لا أنا مقبلش تقللي مني بأي شكل من الأشكا، وبالنسبة لموضوع أخواتك والمصاريف اعتبريه دين لحد ما اخواتك ياخدوا ورثهم من عمك، ولحد ما أشوف لك أنتِ وأختك محامي يرجع لكم حقكم، ووقتها أبقي أدفعي علشان متقوليش أني بقلل منك، رغم أن كرامتك من كرامتي واستحالة أقلل منك أبدًا، وشكرًا أوي يا منال على ثقتك فيا وعلى رأيك دا، بس أنا عايز اسألك سؤال يا منال وفكري كويس قبل ما تجاوبي عليه، أنتِ وافقتي تتجوزيني ليه يا منال طالما كل المشاعر دي جواكِ ليا؟ ليه قبلتي تشاركيني حياتي وأنتِ رافضة تدخليني حياتك ليه يا منال؟
أحس هاني أنه لا يحتاج إلى إجابه منها فغادر الغرفة منفعل وشعر بأن الحواجز التي تضعها منال بينهم نالت منه، وقفت منال مكانها تبكي وكادت أن تذهب خلف هاني ولكنها خافت رد فعله وجلست على طرف فراشها وهمست ببكاء:
– هو ليه مش عايز يفهمني أنا طول عمري أنا اللي شايلة المسئولية وعمري ما قلت لحد أنا محتاجة حاجة، طول عمري رافعة راسي وممدتش أيدي لحد أزاي بعد كل دا عاوزني ببساطة اتغير فأيام وأقبل أن هو اللي يشيل عني، هو مش بيسمع ويشوف عن الرجالة اللي بتقعد تعاير زوجاتهم علشان جاب حاجة لأهلها ويفضل يمن عليها، أنا لا يمكن أحط أهلي فوضع زي دا أبدًا، استحالة اكسرهم أدامه بس هاني غير أي حد كفاية الحنية اللي فيه وحبه ليا اللي باين في كل حرف وتصرف بس أنا خايفة.
شعرت منال بأنها فريسة صراع يهلك عقلها ولكنها انتفضت حينما احست بذراعي هاني تحواطها فاسندت رأسها على صدره وقالت:
– متزعلش مني يا هاني ارجوك غصب عني صدقني أنا.
وضع هاني اصبعه على شفتيها وقال:
– هشش متقوليش حاجة أنا وأنتِ غلطنا ومغلطناش أنا كان لازم أحس بيكِ وأعرفك اكتر من كده، وأنتِ مفروض تثقي فيا زيادة عن كده يا منال، وعمومًا أنا عند كلامي هشوف لك محامي يتسلم الموضوع كله علشان الحق يرجع لصحابه وبالنسبة لموضوع الشغل فأنا.
قاطعته منال تلك المرة وقالت:
– هنزل اشتغل معاك يا هاني.
حملها هاني وألقى بها على فراشهم وهو يقول:
– يبقى نمضي العقود بقى يا منال وحضري نفسك دي النسخ كتير وهتاخد مجهود.