نفوس قاسية ج3
بقلم منى احمد حافظ

شدها آدم وقال فجأة:
– اوعي تبطلي تبقي نقطة ضعفي لأنك أقوى نقطة ضعف فحياتي، يا سهر أنتِ بتكمليني بضعفك دا أنا بعشق ضعفك وقوتك، اوعي تتغيري يا سهر مهما كانت الناس مستغلة وتفكيرها فمصلحتها عارفة ليه.
هزت سهر رأسها بالنفي ومسحت دموعها فأجابها آدم وقال:
– علشان لما بنتعامل بنتعامل مع ربنا مش أنتِ قولتي كده احنا بنتعامل بضعفنا وربنا بيقوينا، عارفة أنا كنت فاكر أني هعلمك درس أنك متثقيش فحد تاني ومتبقيش طيبة مع أي حد، بس أنتِ اللي علمتيني أن الضعف قوة كبيرة وأنا لما بكون معاكِ ببقى قوي بيكِ أنا بحبك أوي يا سهر.
ابتسمت سهر واحتضنت آدم وقالت:
– وأنا بعشقك يا دومي ممكن بقى نلحق المستشفى علشان نطمن على رشدي.
صاح آدم بتذمر وقال:
– جنة يا سهر مش رشدي.
الثلاثون. جنة آدم.
———————–
لا أمل أبدًا من التحديق إليها ولا أعلم هل بسبب براءة عيناها أم لرقة ملامحها، كم تبدلت خلال الأشهر الماضية فازداد وزنها وزادها الحمل جمالا يكاد يطيح بعقلى، هل يمكن أن تتجسد السعادة حقًا في هيئة أحد أمامك نعم هي تتجسد حقا وأراها والمسها وأعيشها مع سهر فهي سعادتي وملاذي، جلس آدم كعادته منذ شهور يراقب كل حركة تصدر عن سهر ويتابع تصرفاتها فها هي للمرة العاشرة تربت على بطنها وتتحدث مع طفليها نعم طفليها، فهي منذ علمت أنها تحمل توأم صارت تتبحج أمامه أن حدسها صدق بل نادتهما برشدي وعمران، وحاول آدم كثيرا أن يثنيها عن قرارها ولكنها تشبثت بأسمي أطفالى يالها من مشاكسة مخادعة تعلم متى تنال مني مرادها كما تبغي، التفتت سهر إلى آدم وأبتسمت له بهدوء وقالت:
– حبيبي مين شاغل باله غيري.
تنهد آدم بسلام وقال:
– مافيش غير سهري هي اللي شاغلة كل تفكيري هي صاحبة العقل والقلب.
تحركت سهر ببطء فهي تشعر بثقل بجسدها ولكنها أخفت الأمر عن آدم حتى لا تزعجه ولكن نظراته لها أعلمتها بإحساسه بها، فغادر مكانه ومد يده يساعدها لتجلس بجانبه وقال:
– مش حاسة أنك عايزة تولدي يا سهر.
أطلقت سهر ضحكتها المعتادة وقالت:
– مش ممكن مفروض أنا اللي كل شوية أقولك يا آدم الحقني أنا بولد إنما اللي بيحصل العكس أنت اللي كل ساعة تسألني إن كنت عايزة أولد ولا لس، بجد يا آدم أنت حالتك بقت صعبة أوي.
ضمها آدم بحنان إلى صدره وقال وهو يقبل جبينها:
– عايز اطمن عليكِ لأني عارف أنك بتخبي عليا أنك حاسة بوجع زي دلوقتي.