نفوس قاسية ج3
بقلم منى احمد حافظ

ضحكت منال بسعادة وجلست فجأة وقالت:
– هو أنت أزاي بتتغير فثواني بالشكل دا يا هاني لحظة كنت زعلان مني وفلحظة لاقيتك فاهمني.
تمدد هاني بجانبها وقال:
– لأن عقلي فثواني بيحلل الموقف وبحط أختي فنفس الموقف وبشوف هتعامل معاه أزاي وعلى أساسه بتصرف، حتى لو كنت أنا غلطان بعتذر وعلى فكرة دا مش بيقلل مني، بالعكس دا يخليني ازيل أي سوء تفاهم فأقل وقت علشان نقدر نعيش حياتنا زي ما احنا عاوزين.
احتضنته منال بقوة وقالت:
– أنا بحبك أوي يا هاني وبجد أنت كنز لازم أحافظ عليه وكنت هخسر عمري كله لو مكنتش اتجوزتك.
صاح هاني بفرح وقال:
– أيوة هو دا الكلام الجميل مش التكشيرة بس خلينا متفقين قبل ما نمضي العقود النقاب خارج التفاوض.
تحركت منال وجلست فوق ساقيه وقالت وهي تقبل وجنته:
– وأنا مقتنعة بيه يا هاني أنا يزيد حبي ليك لما احس أنك بتخاف عليا وبتحافظ عليا.
شدد هاني من احتضانها وقال بحب:
– بس البوسة دي يا منال تضحكي بيها على ابن اختك، إنما هاني حبيب القلب لازم يبقى له حاجة مخصوص وأنا بقى هعلمك المخصوص دا يبقى أزاي.
———————-
تسللت سهر ببطء لتقف خلف آدم ومدت يدها فجأة وخطفت من بين يديه هاتفه فالتفت إليها آدم بحدة وقبض على يدها ووقف رافعًا حاجبه فقالت بضيق:
– بتبص لي كده ليه ما أنت بصراحة طول اليوم ماسك الموبايل ومطنشني مش عارفة فيه أيه شاغلك عني أنت بتكلم مين يا آدم.
سحب آدم هاتفه من يدها وقال:
– بخلص شغلي فمصر يا سهر أنا مش قاعد بلعب ولا قاعد بكلم حد أنا بخلص الشغل بتابعه بالموبايل لحد ما نرجع مصر، وأظن أنك عارفة الموضوع دا من زمان كنت بقعد أخلص شغلي على اللاب.
عبست سهر وهي تغير اتجاهها للمطبخ وقالت:
– مقولتش حاجة بس أنت بقيت بتقضي كل الوقت وأنت متنح للموبايل وكل ما أقرب منك تقفل وتبعد موبايلك عني وأنا بصراحة بدأت أشك أنك تكون بتعرف حد عليا.
وقف آدم في مكانه يحدق بها بدهشة فقال:
– شاكة فأيه يا سهر.
لم يسمع أي رد من سهر فاقترب من المطبخ فوجدها تجلس أرضًا تفترش الأرض بالطعام فوقف على باب المطبخ وقال:
– سهر هو مش احنا لسه مخلصين غدا.
رفعت سهر عيناها إليه وقالت:
– جعانة يا آدم بلاش أكل ولا أيه.
أجابها آدم مبتسما وقال:
– لا يا جنتي كلى براحتك، بس أنا خايف عليكِ تتخني أنتِ مش ملاحظة أن وزنك بيزيد.

