على الرقاب قدر نافذ 2
بقلم شاهيندة

جلس جوارها بحزن ،يتطلع إليها،بات يشك ان عودته من روما تلك المرة حملت شؤما على بلده وأحبابه ..
مد يده يمسح حبات العرق عن جبينها ،مازالت شاحبة بعض الشيئ كشحوب مشاعره تجاهها،تحبه كثيرا..يدرك ذلك ولكنه مع الأسف لا يستطيع أن يبادلها ذلك الحب الكبير ولكنه سيمنحها إهتماما وإحتراما ،مودة ورحمة ويرجوا أن يكفيها ذلك.
______________
كان يمسك بيدها وهو يتطلع إلى ملامحها بحنان،نظر إلى تلك الأجهزة المحيطة بها وتوقف بنظراته عند هذا الجهاز الذى يقيس نبضات قلبها بحزن قبل أن يعود بناظريه إليها،رفع يدها إلى ثغره يقبل كفها بحنان ثم قال هامسا:
-يمكن مهعرفكيش من زمان بس حاسك كيف ماتكونى خيتى،صاحبتي،رفيجتي،بتي مش مرتى وبس،جلبى كان هينخرع عليكى يازهرة لمن شوفتك بتتنفضى كيف الزهرة فى وج العاصفة،بالله عليكى جومى بالسلامة ورديلى روحى ،وأوعدك إنى عحميكى وعخاف عليكى ومهخليش حدا يإذيكى واصل.
صوت دقات قلبها التى تسارعت ونقلها إليه الجهاز جعله ينهض بسرعة ينقل بصره بين الجهاز وبينها فى أمل ،يفحصها بإهتمام ولكن عيونها المغلقة بثبات وقياساتها الحيوية التى وجدها ثابتة لم تتغير بدورها، خبتت ذلك الأمل لتغيم عينيه بسحابة من الدموع سقطت على إثرها دمعة على وجنته فأسرع يمسحها وهو يتمالك نفسه بقوة ،يجلس مجددا بجوارها ،يمسك يدها ويحدثها عن تلك المرة التى رآها فيها لأول مرة وكيف خطفت أنفاسه برقتها وطيب محياها وكلامها الخجول،يخبرها عن أحلامه التى رسمها معها ويطالبها بعدم الضحك عليه ،يخبرها عن طموحه ومشاريعه التى ستشاركه إياها حين تستيقظ ،شرد فى تلك الأحلام وغفل عن إرتعاشة فى أهدابها ،تخبره أنه نجح فى الوصول إليها،تخبره بكل تأكيد أنها فى سبيلها للوصول إليه بدورها قريبا…قريبا جدا.
_______________
تململت فى مكانها وتمطت قليلا قبل أن تعود إليها أحداث الليلة الماضية لتفتح عيناها على الفور برعب ،تنظر إلى محيطها،إزداد رعبها وهي تجد نفسها وحيدة فى هذا المكان المقفر،تأملت جسدها الذى لايستره سوى ملاءة مهترئة لتضرب رأسها ثم صدرها بيدها ضربات متتالية بينما قالت بنشيج باك:
-مشيتى ورا جلبك ولغيتى عجلك وآدى النتيجة ياحزينة،عاجبك إكده؟سلمتيله جلبك وجسمك ياشينة،بجيتى خاطية وجبتى لأهلك العار ،صرتى كيف أبوكى تستاهلى الجتل يابت عباس،عتروحى فين وتاجى منين دلوك؟عتهربى؟عتروحى على فين ؟هيجيبوكى لو إتخبيتى تحت سابع أرض؟كنك كنتى عارفة إن العشج عيجتلك ،عجلك ياما حذرك بس انتى مردتيش عليه،حتى ليلة إمبارحة وإنتى جاية لمصيرك،وشفتى البومة بتزعج ،سديتى ودانك عنيها وغميتي عنيكى وآدى النتيجة يابت عباس،جيتى تجابلى جدرك وفكرتيه عيجيبلك السعد معاه،مجاش منيه غير الويل وآخرته الدم.
