على الرقاب قدر نافذ 2
بقلم شاهيندة

طالعته مباشرة وهي تقول بحقد:
-أبوك يبجى عسران،عسران الهوارى ياحزين.
لتتسع عيناه
..بصدمة.
________________
كان يجلس فى مكتب مدير الفندق حين جاءه إتصال هاتفي من عاملة الإستقبال تخبره فيه عن مشكلة تخص نزيل وتسأله إن كان يرغب فى التصرف فيها بنفسه كما أخبرها فى الصباح ،أغلق الهاتف وهو ينهض ناظرا بإتجاه زوجته واخته قائلا بلطف:
-إستنونى إهنه،عروح أشوف المشكل ده وأعاود عشان آخدكم فى جولة أفرجكم على الفندج ،هيعجبكم جوى.
قالت (بدارة)بعيون ولهة:
-متتأخرش علينا ياسى مهران.
هز رأسه بإبتسامة باهتة وهو يغادر قبل أن تلكزها (راوية)قائلة:
-ماتتجلى يابدارة هبابة،ده انتى ناجص تجوليله خدنى معاك يااخوي أصلى مجادراش اجعد دجيجة بلاك.
قالت(بدارة):
-واه وفيها إيه دى ؟مش جوزى إياك؟!
هزت (راوية)رأسها بيأس،بينما كان (مروان)يتجه إلى الردهة حين وقف متجمدا حين رأى أحد الفتيات تغادر باب الفندق …
تشبهها بقوة..
تكاد تكون هي…
ترى هل يتوهم؟
هل تخدعه عيناه؟
بالتأكيد هي أحلامه…
فمن المستحيل أن تكون هنا… فى فندقه ….
شذاه التى لم يتمنى أحدا سواها…
ترى هل هي هنا حقا؟!!!
كان لابد وأن يتأكد،سار بخطوات سريعة يحاول اللحاق بها ولكن حين وصل إلى مكانها كانت قد إختفت تماما وكأنها لم تكن أبدا،تنهد بقوة..
ربما هي حقا أوهامه..
فوجودها فى مصر…
بل فى موطنه أسوان وفندقه بالذات…
أمر مستحيل تماما.
عاد أدراجه إلى موظفة الإستقبال ليرى مشكلة ذلك النزيل ،فجأة وجد نفسه يسأل تلك الموظفة عما إن كان هناك حجز بإسم شذا،فأخبرته بعدم وجود نزيلة تدعى شذا فى هذا الفندق على الإطلاق،أومأ برأسه بهدوء فإنطلقت تخبره عن مشكلة النزيل وهو يستمع إليها …بشرود.
_______________
كانت تخرج من الحمام حين إنتفضت على صوت (محمد)وهو يقول :
-عتعملى إيه يازهرتي؟
تركت تلك المنشفة التى تجفف بها شعرها لتقع أرضا وهي تضم تلك المنشفة الأخرى والتى تلف بها جسدها بالكامل بتوتر خجول قائلة:
-أنى..أنى كنت بتسبح .
إقترب منها يقول بلهجة لعوب:
-ومنادمتيش علي ليه كنت إتسبحت وياكى.
أطرقت برأسها على الفور بخجل قائلة:
-إتحشم ياسى محمد ،أنى جلتلك عتكسف.
إبتسم بحب قبل ان يميل ويتناول تلك المنشفة التى وقعت أرضا ،ثم يستقيم ساحبا (زهرة)من ذراعها برفق يجلسها على هذا الكرسي المقابل للمرآة قائلا:
-أول مرة أشوف مرة بتنكسف من جوزها،الظاهر إنك هتتعبينى وياكى يازهرتي.
