على الرقاب قدر نافذ 2

بقلم شاهيندة

قالت(فدوى)بصوت رقيق يشوبه بعض الحزن:
-ماتوا ..الله يرحمهم.

قال(عسران)بحزن:
-الله يرحمهم يابتى..الله يرحمهم.

حاول الخروج من جو الحزن هذا فسحبها من ذراعها قائلا:
-تعالى يابتى لماأعرفك بإبن عمك مهران ومرته بدارة وباجى عيلتك.

كانت تبتسم بخجل وهي تمد يدها لتسلم عليه وما إن إستمعت للجزء الثانى من عبارة هذا الرجل،حتى تجمدت كلية وأصابتها الصدمة للحظات،فتحركت بآلية تهز رأسها بهدوء ل(مهران)،لم تقوى على لمسه فستتداعى وقتها كلية وتنهار بين يديه،ثم سلمت على تلك المراة التى تقف بجواره وتطالعها بنظرات حادة .
يقولون زوجته…
هل تزوج غيرها بتلك السرعة؟
هل نسيها كما يبدو وأكمل حياته دونها؟
بينما هي لاتزال تعيش معذبة على أطلال عشقه..

تبا لمعشر الرجال ..يغدقون على النساء أجمل كلمات الحب ثم عند أول إختبار حقيقي لهم،يضربون بتلك الكلمات عرض الحائط ويخونون،ومع خيانتهم يتحطم القلب مطعونا بسكين الخيانة،ينكسر ..يحترق بنيران الغدر ولكنه بطريقة ما….مازال ينبض.

عرفها (عسران)ببقية العائلة،فكانت تبتسم بمجاملة وروح…..خلت من الحياة.

_________________

كان يقف بالخارج يتطلع إلى شرفات المنزل بلهفة،لم يهدأ له بال حتى وصل إليها ،يبغى فقط رؤيتها فقد إشتاق إليها حتى أصبح مجنونها..مجنون (نوار).

يريدونه أن يسلاها ..كيف يسلاها وقد ابتلي بحبها فصارت بشرايينه تسرى كما تسرى الدماء؟هي نفسه التى يفتقدها بجنون،يبحث عنها بين جنبات وجدانه فلا يجدها فيشعر بالتيه..أكثر مايخشاه القدر والفراق ،يختنق لمجرد شعوره بأنهم يبقونها بعيدا عنه ،يتساءل عن السبب..هي زوجته ..روحه التى سكنته..هي إبنة عمته،أولم ترد أمها ان تزوجها إبن أخيها (عسران)..هاهو ذا..أوليس ولده؟!
لا ..ليس ولده ..فإن كان ولده حقا ماتخلى عنه لأي سبب من الاسباب..هو مجرد طفل أنجبته الخطيئة فصار هكذا..لا قيمة له بين البشر.

لا يهمه..لقد إرتضى بنصيبه أيا كان، ولكن فراقها هو شيئ لن يرتضيه أبدا،شعوره بأنها تلومه يقتله ..ظنها الخائب فيه يمزق روحه لأشلاء..يبغى أن يفسر لها ،يخبرها بالحقيقة كاملة،لا تدرى أنه مااخفى عنها ماضيه سوى لخزي يقبع بدواخله،ماأخفاه عنها سوى لشعوره بأنه منذ عرفها وأحبها صار رجل آخر لا يشبهه فى شيئ ….سوى إسمه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *