على الرقاب قدر نافذ 2

بقلم شاهيندة

__________________

نهض (مروان)وهو يضع منشفته على طاولة الطعام قائلا:
-أنى هجوم أروح الفندج وأشوف أخبار الشغل إيه ياأبوي،معاوزش منى حاجة؟!

قال(عسران):
-عاوز سلامتك ياولدى.

قالت(راوية):
-إستنى يااخوي،أنى عاوزة آجى معاك ،بعد إذن أبويا الحاج طبعا.

تطلع (مهران)إلى والده ينتظر قراره،عقد(عسران) حاجبيه وكاد ان يرفض ولكن (ثريا)أسرعت تميل عليه قائلة بهمس:
-سيبها ياابو مهران تروح مع خيها،أهى تفك عن نفسها هبابة،البت من يوم ماخيتها إتجوزت وسابتها وهي حاسة بالوحدة،وجاعدة تزوى كنها عتموت.

قال(عسران) بحنق:
-واه،بعيد الشر ياولية،عتفولى ع البت ليه عاد.

قالت(ثريا):
-مجصديش ياحاج،أنى بس خايفة عليها ورايدالها الخير والله.

هز رأسه بهدوء ثم قال ل(مهران):
-خد خيتك معاك يامهران وخلى بالك منيها.

قال (مهران):
-حاضر ياابوي.

قالت(بدارة)بتردد:
-هو أنى ممكن آجى وياكم ياسى مهران ولا عتجل عليك؟

إبتسم (مهران)قائلا:
-جومى يابدارة تعالى ويانا ،الفندج النهاردة هيزيد شرف لما زينة بنات هوارة يزوروه.

اتسعت عيناها بسعادة ودق قلبها بقوة وهو ينسبها إليها ويصلها به ،لتنهض بسرعة كي تغادر معهم..فقال (عسران)موجها حديثه ل(نوار):
-ماتجومى يابتى روحى وياهم.

هزت (نوار)رأسها قائلة:
-لع ياخال،انى كدة منيحة.

غادر الجميع بينما مالت (زبيدة)على إبنتها قائلة بهمس:
-ماتجومى يابتى تروحى وياهم انتى كمانى وتغايرى جو .

قالت(نوار)بهمس بارد:
-مش رايدة أروح وياهم،خليكى فى حالك يااما وسيبينى فى حالى الله يرضى عنيكى بدل ماأحرجلكم نفسى وأخلص من حياتى اللى ملهاش عازة دى واصل.

ثم نهضت مغادرة الطاولة دون كلمة وسط دهشة (عسران)وإستنكار (زبيدة)،لتقول(ثريا)بحيرة:
-مالها بتك يازبيدة؟!

قالت (زبيدة )بإضطراب:
-ملهاش ياثريا،بطنها عتوجعها هبابة،كنها خدت برد من المكيف ،بعد شوية عخدلها حبة نعناع يريحوها.

هزت (ثريا)رأسها قائلة:
-ربنا يشفيها ويجومهالك بالسلامة يازبيدة.

هزت (زبيدة)رأسها بينما تقول لنفسها:
-مش مهمة السلامة ياثريا ،المهم الستر،يارب إستر بتى ومتفضحنيش بيها كيف مافضحنى أبوها جبليها،أنى تعبت يارب..تعبت.

________________

تأملت هذا المشهد الجميل لهذا النيل العريق وتلك الأشجار الصغيرة على ضفتيه ،تميل عليه وكأنها تحتضنه وتضمه بين أذرعها بتوق،تأملت أيضا تلك المراكب الرقيقة التى تغدو ذهابا وإيابا به، يقف على متنها أناس طيبون،البعض منهم يلوح كثيرا لسكان الفندق ،يشعرونك بالقرب،وكأنك لم تكن يوما غريبا..وكأنك أحدهم منذ ان وطأت قدمك أرضهم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *