على الرقاب قدر نافذ 2
بقلم شاهيندة

فقال بحزم :
_ اجعدي مطرحك ، هي وامها متخانجين هملوهم لوحدهم النوبة ديه .
تنحنح (مهران) وحاول تغيير الموضوع فقال :
_ يابوي أنا عايز أعمل حاجة بعد إذنك ، دلوك إنت وأمي وعمتي والبنات رحتو طليتوا على زهرة وباركتولها ، إنما بدارة مارحتش ولا حد جالها ،الحاج عويس باينه زعلان لساته ،مافيش حاجة هتروح زعله غير اننا نكبر بيه ونعزمه عندينا باكداه تصفى الجلوب ،وكمان اهو نشوف زهرة بالمرة ..جلت إيه ؟
ابتسم الحاج (عسران) وقال:
_ احنا بجينا عيلة وحدة ياولدي هم اهلنا وناسنا وتشرفنا جيتهم دارنا .
اما (ثريا )فقالت :
_ والله وحشتني زهرة جالبي جايد عليها، تعمل زين ياكبدي .
فقال( مهران ):
_ يبجى عنعزمهم بكرة على الغدا ..
فقال( ثريا )وقد كادت تغص بلقمتها :
_ وه ..وكيف عنلحج نحضر لبكرة كنت جلت جبل اكداه .
قال بإبتسامة:
_ عتلحجوا ياأماي هيساعدوكي البنات ،إنتوا كتير والحمد لله .
أومات برأسها مع انها لم تقتنع لكن شوقها ل(زهرة) سيجعلها تقبل بأي شيء .
انتهى (عسران) من طعامه فاستقام وقال :
_ ياولاد أني تعبان فالكل يخلص ويجوم على جوضته طوالي ماعايزشي هيصة ، تصبحوا على خير .
بعد أن أتموا عشاءهم توجهوا إلى غرفهم فدخل (مهران) غرفته رفقة (بدارة) فهرعت تجهز له الحمام وثيابه ، كانت أفعالها الطيبة تاخذ من نفسه كثيرا فيلعن قلبه الذي وضع أسير عشق لا أمل يرجى منه ، عزم أمره أن يمنح قلبه فرصة أخرى عله يتعلق ب(بدارة) فيختفي طيف (شذا) عنه للأبد .
جلس وأجلسها بجانبه وقال :
_ عترضي تكوني معايا بنص جلب يابدارة ، ماعايزشي أظلمك لكن دام الجدر جمع بينا …
قاطعته قائلة :
_ حتى لو ماكنتش بتحبني أنا رايداك ياسي مهران كفاياني تضحك بوشي واتصبح وأتمسا بطلتك عليا ، ماعايزاشي ابجى حمل تجيل على جلبك وتحس انك مجبور عليا ،لاه ! لو عايز وجت أنا عستناك عمري كلاته ولا يوم اشتكى او امل ، أهو يمكن ياجي يوم واتحبني كيف ما بحبك .
طلبها بلطف فلبته وأتم زواجه منها وهي لاتكاد تصدق أنه تقبلها واعطاها فرصة لتكون شريكته .
******
اذن الفجر فاسيقظ الرجال وتوجهوا إلى المسجد بينما صلت النسوة ودخلن المطبخ لإعداد وليمة الغداء ، كان وجه( بدارة) منارا وتتحدث بحماسة وتعمل بحماسة فقالت (حورية) تحاول إثارة غيظها :
_ شيفاكي منورة يابت يابدارة ، هو العشج بيعمل كيف اكداه ياتحبة جلبي ؟

