على الرقاب قدر نافذ 2
بقلم شاهيندة

زفر بقوة،ثم إنتفض على صوت (عويس)وهو يقول:
-عتجعد لحالك ليه ياحاج؟كنك زهجت منينا إياك.
أرغم نفسه على إبتسامة باهتة وهو يقول:
-واه متجولش إكده ياعويس،ده انتوا منورين الموكان ومونسينا.
طالعه(عويس)بنظرة متفحصة قبل أن يقول:
-جواتك حاجة كابيرة مخبيها فى جلبك ومتاويها بين جدرانه،عتفط ع خلجتك ومرايداش تفضل جواتك ياولد عمى.
تنهد(عسران)قائلا:
-الهم ورانا ورانا ياأخوي،معيرضاش يفوتنا..السحر اللى عم يصيب اولادنا ويصيبنا هم ملوش آخر ومعرفش إزاي أجضى عليه وأريح الكل.
ربت (عويس)على فخذه قائلا:
-متشيلش الهم ياأخوي،احنا جنبك وحدك ومعيرتحلناش بال غير لمن نلاجى ولد المحروج اللى عيعمل الأعمال دى وندفنه وهو حي عشان يتعذب كيفنا ومبجاش يإذى حدا واصل،فوج بس وجوم غسل وشك وتعالى نفرحوا الولاد بخبر خطوبة ناجى والمحروسة بتك،عايزين نفرحوا شوية،بكفايانا حزن عاد.
هز (عسران)رأسه ونهض يتكئ على عصاه ببطئ،يمشى بخطوات حزينة تحمل هما لا ينقضى،يتابعه (عويس)وهو يدرك مع كل خطوة ان هناك شيئ قد حدث فى تلك الساعات القليلة الماضية،شيئ كدره وكسر ظهره هما،لايريد البوح به فى الوقت الحاضر ولكنه سيبوح به قريبا ،فالهم مثل شيئ سام ابتلعته فوجب أن تلفظه خارجا وإلا دمر جسدك وأفناك رويدا رويدا.
_______________
قال(عويس):
-خير يابتى ؟!
نقلت (فدوى)بصرها بين(عسران)و(عويس)قائلة:
-الحقيقة أنا حبيت أتكلم معاكم على إنفراد لإنى مش عايزة حد يعرف خالص باللى هقولهولكم ده،ولا حتى طنط ثريا أو ولاد خالى وولادك ياعمى .
قال(عسران)بقلق:
-جلجتينا يافدوى،جولى يابتى وسرك فى بير غويط ملوش جرار.
قالت بنبرات حزينة:
-مكنش قصدى اخبى حاجة عنكم بس ملقيتش الوقت المناسب اللى أحكيلكم فيه ،أنا صحيح اتخطبت لابن عمى رحمان،بس غصب عنى وأنا جيتلكم هربانة من عمى وابنه وطالبة حمايتكم منهم.
عقد (عويس)حاجبيه وتبادل نظرات سريعة مع (عسران)قبل ان يعود بنظراته إليها قائلا بغضب:
-هم عملوا فيكى حاجة؟هددوكى،إذوكى..غصبوا عليكى كيف يعنى؟
طالعتهما بنظرات محملة بالحزن قائلة:
-فى البداية ،وبعد وفاة والدتى لما عرض علية عم توفيق انى أتجوز ابنه ممانعتش،انا وحيدة وفى بلد غريبة وابن عمى أحسن من الغريب ،بس فى يوم سمعتهم بيتكلموا مع بعض،ومن الكلام فهمت إنهم هم اللى……