على الرقاب قدر نافذ 2
بقلم شاهيندة

قالت السيدة :
-إيوة وانى أبجى فضيلة مرت إبنهم الكبير عزام الجبالى.
إتسعت عينا (فدوى)بصدمة قائلة:
-انتى تبقى مرات جدى.
طالعتها (فضيلة)بإستنكار وكأنها قد نبت لها قرنين وهي تقول:
-جدك إيه يامرة يامخبولة إنتى؟شايفاني كد جدتك إياك؟!!!
قالت(فدوى)بأسف:
-معلش سامحينى،انا مقصدش والله ..هتفهمينى لما تعرفى إسمى،انا إسمى فدوى..فدوى حافظ الهوارى بنت حسنة عزام الجبالى.
صوت إرتطام شيئ بالأرض جعلها تستدير بسرعة لترى رجلا متقدما بالسن يقف مستندا إلى شاب بعد ان وقع عكازه أرضا ،يطالعانها سويا بصدمة ،قبل ان يقول العجوز بصوت متقطع النبرات:
-انتى تبجى بت حسنة خيتي صوح؟
طالعته بإضطراب ،تدرك ان هذا خالها فإكتفت بإيماءة من رأسها،ليقول هو بوهن:
-جربى يابتى،متخافيش ..أنى خالك عويس ،اللى عتخافى منه مات الله يرحمه،خالك همام مبجاش موجود ..جربى يابتى جربى وخلينى أضمك يابت الغالية.
إقتربت منه ببطئ بينما عيون (عزام)تلتهم تفاصيلها ،لتنظر إليهما(فضيلة)بغيرة حارقة،تشعر بالتهديد،تدعو من كل قلبها أن تكون تلك الزيارة سريعة ولمدة يوم واحد ….لا غير.
الفصل الثالث عشر
_________آن الأوان ____________
قبل أن ينتهي عمري كنت أتمنى أن يتحول طيفها إلى حضورها المادي حيث أتخلص من شوقي برؤيتها ولمس يدها ، أن نتعاتب كثيرا ونتصالح بكلمة واحدة ، أن يعمينا الحب فنركل كل الأولويات بعيدا ونتصرف بأنانية عاشقان فلا نرى من حولنا سوانا ، إنها مجرد أمنية فماذا لو تحققت ؟
*****
جلس( مهران )على المقعد في الممر وأمسك قلبه الذي لم يتوقف عن الانتفاض لمجرد أنه تخيّلها ،ضرب بيده على حافة الكرسي وهو يخاطب نفسه :
-مايصوحش حالتك دي ياولد الهواري ماأنتاش أول من حب وماطالشي ، بجيت فى رجبتك حرمة دلوك لازمن تنسى اللي كان وتعيش ماتظلمش روحك وتظلم البت اللي بتحبك معاك ، شذا راحت وماعترجعشي ،هملتك من غير ماتجول حاجة تبجى مش مهم عنديها ، اثبت ماتخليش العشج يعميك ويعيشك فى وهم مالوش اخر ..بدارة جدرك ، بدارة وبس ! .
استقام وهو يمسح على وجهه المحمر من الإنفعال ثم توجه نحو غرفة النزيل الأجنبي الذي يسبب مشكلة لطاقم الخدمة بالفندق ، طرق الباب ففتحه شاب في منتصف العمر يلف منشفة حول خصره يبدو عليه الإمتعاض فقال (مهران) :
_ طاب يومك سيدي ، أنا السيد مهران المسؤول عن إدارة الفندق ، من الواضح أن لديك مشكلة فأتيت لاستفسر عنها .
