على الرقاب قدر نافذ 2
بقلم شاهيندة

ثم لحقت بهما بسرعة نحو ذاك الكوخ ووقفت تتلصص عليهما من فتحة النافذة المكسورة .
كان( راجي) يحتضن( نوار) بقوة وهي تقاومه وتبكي وتردد :
_ وخر عني ..ماعدشي تجرب مني، كرهانتك وروحي مش مسامحاك لو عملت ايه ..
فقال :
_ أنا مهملتكيش ياجطعة من جلبي ،يمين الله ماهملتك ،كنت بموت وأنا بعيد عنك كنت مجبور أسافر ومالحجتش أجولك كنت فاكر هعاود بسرعة بس الموضوع طول، وهيه رجعتي من اهناك جيت فز عنديكي .
فقالت وقد توقفت عن مقاومته :
_ مسافر فين ؟..كيف ماجدرتش تجولي، ماأنا كنت راجدة جنبيك ،انت هملتني مش فاهمة حاجة كيف البت اللي مش زينة ،جضيت معاها وجت وسيبتها موطرحها ومشيت ..تفهمني ايه برجعتك ؟
فقال وهو يحتضن وجهها :
_ إنتي بجيتي مرتي يانوار.. ملكي.. مني ..حد يفرط في حاجته يابت الناس ؟! أنا ماحلتيش غير المخروبة دي ودي مش من مجامك ، أنا رايد أجيبلك بيت كيف البنات ، عندنا أرض كنا بنسترزج منها أنا وأمي الله يرحمها وبعد ما ماتت هملتها ولما لجيتك جلت بجى ليها عازة ،رحت بعتها وجبت فلوسها ..
أخرج من جيبه كيسا به ملغا كبيرا من المال ووضعه بين يديها وأردف :
_ لجيت بيتين للبيع عنروح انا وانتي واختاري اللي يعجبك وعتفرشيه كيف مايعجبك هيبجى مملكتك وانتي ملكتي ..يابوووي .
فعانقته وهي تقول :
_ وحشتني ياراجي كنت هموت من غيرك ماتعملشي فيا اكده تاني .
بينما (زبيدة )مذهولة تراقبهما كانا لايشعران بشيء آخر غير الحب الذي يلهب قلبيهما ، كان (راجي) يحب( نوار) كثيرا أو بالأحرى مسحورا بها بينما هي تحبه بصدق وقد رمت بكل الاعتبارات عرض الحائط في سبيل حبها .
عادت( زبيدة) إلى دارها بخطى متثاقلة وقلبها يخفق بسرعة كأنها تركض هربا من أفكارها جلست على الأرض تلطم رأسها وتردد:
– يافضيحتك يازبيدة ..يافضيحتك بين الخلج .
بقيت على حالها تولول و تلعن( نوار )لبعض الوقت ثم استجمعت نفسها وخرجت قاصدة بيت( عوالي) والشياطين تتقافز حولها وصلت إلى هناك وقرعت الباب بقوة ففتح لها ( راجي) وهو يقول :
_ حيلك ياللي بتخبط ماحناش بجفى الباب .
وما ان فتح حتى انقضت عليه تمسك بعنقه وهي تقول بينما يحاول تخليص نفسه من بين يديها :
_ مالجيتشي فى عرض البلد كولاتها غير بتي ياكلب تلعب بيها هجتلك وأبرد ناري.
قال من بين أنفاسه :
_ وخري ياولية عتموتيني !
