على الرقاب قدر نافذ 2
بقلم شاهيندة

صمت وظهر عليه القلق فقال (عسران)بتوتر:
-بس إيه ياعويس؟!ماتنطج.
قال (عويس):
-اللى عمل العملة دى حدا جريب منينا ياعسران،ماهو ماحدش جرب من مكان العرسان غير أجرب الأجربين لينا ياولد عمى.
إتسعت عينا(عسران)قائلا:
-جصدك إيه ياعويس؟محدش جريب منينا هيريدلنا الأذى،الكلام اللى بتجوله ده واعر جوى،إنت هتمخولنى ليه عاد؟
قال(عويس)بحيرة مريرة:
-مخابرش ،مبجاش فيه أمان للبشر،أنى بجولك اللى فى جلبى وعجلى ياأخوي عشان تاخد بالك منيح،واهو المثل بيجول حرص ولا تخون.
هز (عسران)رأسه وهو يقول:
-معاك حج يااخوي..معاك حج.
ظهر التردد على وجه (عويس)فقال(عسران)بقلق:
-فيه حاجة عتخبيها عنى كمانى ياعويس،صوح؟
قال(عويس)بحزن:
-الحجيجة فيه.
قال(عسران):
-إيه هي عاد؟ماتنطج وتريحنى.
قال(عويس):
-الشيخ وهدان حدتنى وجالى إنه لمن كان بيفك السحر لجاه طايلكم انتوا كمانى.
اتسعت عينا(عسران)بدهشة قائلا:
-طايلنا ؟جصدك مين ياعويس؟
قال(عويس):
-انت ومهران ياأخوي.
ظهرت الصدمة على وجه(عسران)بينما ربت(عويس)على كتفه قائلا:
-متنخرعش ياعسران إكده،الشيخ وهدان كدها وكدود وزي مافك سحر بناتنا هيفك سحركم ،هو جالى إنه هياجيلنا بس نطمنوا اللول على البنتة.
هز (عسران)رأسه بينما شرد بعينيه للأمام وكلمات (ثريا) تتردد فى ذهنه ،تراوده الشكوك وتصيبه الظنون بالجنون،فلو صح كلام(عويس)وربطه بكلمات زوجته (ثريا)لكان هذا معناه بلا شك أن هذا الخائن…
ذلك الذى يستأهل القتل …
قريبا منه هو…
هواري القلب واللقب…
قريب منه كقرب زوجته و أولاده ….تماما.
________________
إقترب (مهران)من سرير زوجته النائمة بعمق ،من يراها الآن و تحكى له عن ماعانته فى بداية تلك الليلة سيقسم أنك كاذب ،فهي تبدو مسالمة للغاية،عادت بشرتها إلى طبيعتها ولكن ظل لون شعرها يؤكد كل ماحدث ،شعرها الذى صار أبيضا كجليد شتاء بارد فى روما…
لماذا يتذكر روما الآن ؟!
يتذكرها فيتذكر شذاه على الفور…
وكأنها جزء لا يتجزأ من ذكرياته فى تلك البلد الذى عاش بها سنوات…
رغم تلك المدة الصغيرة التى عرفها فيها لكنها تركت فى قلبه عشقا لاينسى…
عشق يجعل قلبه يإن للذكرى..
يصرخ بكل قوته….
إشتقت إليك…
أتعبنى غيابك..
ومزقنى الحنين إلى رؤياك..
ونفسى التى شاطرتها تتوق إلى سماع صوتك..
بالله عليك أطلقى سراحى …
فهناك إمرأة أخرى هي أحق منك بقلبى….
هناك إمرأة أخرى هي أحق منك بمشاعرى…
هناك إمرأة أخرى لم تملك منى…. سوى إسمي.