على الرقاب قدر نافذ 2
بقلم شاهيندة

___________
كان الجميع مجتمعون يتناقشون فى تفاصيل حفل (ناجى) و (راوية)التى ظهر عليها الخجل،فإكتفت بإبتسامة خجول وإيماءة برأسها على مايقولون،بينما يتطلع إليها( ناجى )بنظرات مسترقة،يزداد إعجابا بها مع كل لحظة تمر..حتى جاء الحديث عن المسكن،فأخبرهم (ناجى)انه خلال السنة الدراسية يقطن فى الاسكندرية،بجانب مكان عمله بالجامعة وفى الإجازة يعود لبلدته وبالتالى ستعيش معه (راوية)..تتنقل بين الاسكندرية وكفر الجبالية،كادت (ثريا)ان تعترض ،لا تريد ان تبتعد عنها ابنتها مدة طويلة بين جنبات بلد غريب عنها،ولكن نظرة واحدة من (عسران)جعلتها تبتلع إعتراضها بجوفها وتحمد الله على زواج ابنتها الصغرى كما زوجت الكبرى من قبلها وقد كادتا ان يظلا إلى جوارها ويحصلان على لقب (عوانس هوارة)،لولا ان أبطل هذا السحر الذى أصابهما على يد أولاد (الجبالى)،وإلا لكانت الآن مع (زبيدة)تلف بإبنتيها على أضرحة اولياء الله الصالحين تسألهم صلاح حال بناتها كما تفعل زبيدة مع (نوار) منذ يومين،رنين هاتف(مهران)جعله يستأذن بالرد عليه فنهض مبتعدا عنهم قليلا ،عادوا إلى حديثهم بينما تعلقت عيون(فدوى)ب(مهران) تتابع ملامحه التى تحولت فى البداية من ملامح مصدومة إلى غاضبة ثم أغلق الهاتف لتشيح بنظراتها عنه على الفور ولكنها تقابلت مع عيون أخرى رمقتها بغيرة امتزجت بحدة جعلتها تطرق برأسها فى خجل ،بينما إقترب (مهران)منهم قائلا بسرعة:
-أنى لازمن أروح الفندج وحالا ..بعد إذنيكم.
نظر إليه الجميع ليدركوا من ملامحه الشاحبة أن هناك خطب ما، قال والده متوجسا:
-خير ياإبنى؟! حوصل حاجة؟
قال (مهران):
-جناح فى الفندج النار جادت فيه ولولا العمال اتصرفوا بسرعة وطفوه كان الفندج كله إتحرج بس ربك لطف.
تنفس الجميع الصعداء بينما أردف (مهران) قائلا:
-المشكلة إنه الجناح الملكي واللى الامير حاجزه آخر السبوع ده عشان يجعد فيه وهو ومرته،ولازمن يكون جاهز جبل ماياجى ومفيش مهندس ديكور هيجدر يخلصه فى يامين تلاتة بالكاتير،فعروح أشوف حدا يجدر حتى لو هندفع الطاج تلاتة،المهم نوفى بإلتزاماتنا.
لم تدرى كيف واتتها الشجاعة لتقول بثبات:
-وليه ندور على مهندسين ديكور وأنا موجودة؟زودونى بعماله كويسة وفى خلال يومين بالكتير هرجع الجناح احسن من الأول بإذن الله.

