على الرقاب قدر نافذ 2

بقلم شاهيندة

حانت لحظة الوداع فكانت الأقسى على (رواية)وهي تودع شقيقتها بالدموع ،تحمد الله على زواجها و نجاتها من الموت وسعادتها البادية على ملامحها،ولكنها ستفتقدها بالتأكيد..كان (ناجى)يمر بالقرب منهم متجها إلى والدته حين رآها مجددا،رق قلبه لحالها وتعلقت نبضاته بها وقد ازدادت خفقاته مع نظرة ألقتها سريعا عليه قبل أن تنتبه مجددا لحديث والدتها ،ليغير إتجاهه إلى حيث والده،يطلب منه أن يتقدم لخطبة (راوية)الأخت الصغرى ل(زهرة)،وقد وعده والده بالتحدث مع والدها فى زيارتهما القادمة ل(بدارة)والمباركة إليها.

رحل آخر المهنئين ،ليسرع (محمد)إلى غرفته،وماإن دلف إليها حتى وقف يتأمل تلك الجميلة زوجته والتى وقفت ترتدى قميصا أبيضا رائعا،ومما زادها فتنة هو خجلها الواضح فى كفيها اللذان يضمان دثارها إليها وكأنه سيحجبها عن ناظريه وعيناها التى ترنوا إليه بخجل.

عيون المرأة تسكب سحرا على هذا الناظر إليها…
تجعله مفتون بها،متعبد فى محرابها…
وقد اصبح هو راهبا فى محراب عينيها..لقد صارت حتما بخير كما يبدو عليها وكما تاكد بنفسه حين فحصها،كم كانت خجولة تمنعه فى كل لحظة عن إتمام مهمته،ترسل إليه بنظراتها رسائل تلهب كيانه وتجعله يرغبها فى التو واللحظة ولكن وفود المهنئين منعه،ليؤجل رغبته العميقة بها حتى حلول الليل ومع حلول الليل يحلو كلام العيون ويطلق سراح المشاعر..

إقترب منها يمسك يديها بين يديه،قائلا بحنان:
-كيفك دلوك يازهرتي؟

ذاب كيانها مع ياء الملكية التى أضافها لإسمها وإزدادت خفقاتها وهي تقول بخجل:
-انى بخير طول ماإنت بخير.

قال(محمد)بحب:
-أوعدك تكونى دايما بخير طول ماأنى جنبك،مش عسمح لحدا يإذيكى واصل،بس إنتى لازمن توعدينى إنك معتخبيش حاجة عنى أبدا ..إتفجنا؟

قالت (زهرة) :
-عوعدك مخبيش عنك حاجة واصل.

إبتسم ثم قال بجدية:
-إوعاكى تكونى فاكرة إن ده تحكم منى فيكى يازهرتى لا سمح الله،ده خوف عليكى،أنى معجدرش احميكى وانى مش عارف إيه بيحوصل معاكى .

قالت (زهرة)على الفور:
-فاهمة ياأخوي،وبعدين حتى لو عاوز تتحكم فية،انت جوزى بردك وده حجك.

إبتسم قائلا:
-الراجل الصوح ميتحكمش فى مرته يازهرة،لع..عيديها حريتها وهو واثق إنها عتلتزم بحدودها ومش عتزعله واصل.

تأملته بإعجاب قائلة:
-كلامك زين جوى يامحمد،عيدخل ع الجلب طوالى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *