على الرقاب قدر نافذ 2
بقلم شاهيندة

إبتسم (عويس)قائلا:
-فدوى تبجى بنت خيتي ولسة راجعة من بلاد برة.
إقترب منها (عسران)حتى توقف أمامها قائلا بدهشة حانية:
-بت حسنة وحافظ ،جربى يابتى خلينى أتأملك،ما شاء الله بتاخدى العجل ، زينة بنات هوارة و الجبالية،عتجمعى أحلى مافى العيلتين..شد حيلك ياعويس ونجيلها عريس زين يربطها بأرضنا وميخليهاش تفارجنا من تانى.
كاد أن يصرخ معلنا..
انا هنا…
لا أحد غيرى أحق بها…
ولكن قيوده منعته من التصريح بمكنون قلبه بينما ظهر صراعه على وجهه لتلحظه هي فقط….زوجته (بدارة).
زادت نارها إشتعالا،وهي ترى نظرته تجاهها،نظرة تمنتها هي فلم تنالها قط،تتعجب من وجود تلك المراة قدر ماتكره حضورها الآن،ولكن مهلا..
ألم يخبرها عن عشقه لأخرى،ألم يخبرها عن شذاه؟إذا لماذا يبدى هذا الإهتمام بتلك المرأة التى كرهتها بقوة….فقط لحصولها على إهتمام زوجها وإنتباهه بالكامل.
صدحت ضحكة(عويس)بالمكان ثم قال:
-اطمن معتفارجناش تانى واصل ، فدوى مخطوبة لإبن عمها رحمان وبكرة ولا بعده هبعت أنادم عليه وعلى بوه توفيج يرجعوا لأرضهم وميخافوش منينا واصل..الظاهر الفرح عيدج بابنا بالنوبة،وهنجاوز فدوى و ناجى اللى لجينالوا عروسته هو كمانى فى ليلة واحدة كيف ماعملنا مع باجى ولادنا.
زفرت (بدارة) بإرتياح،بينما شعرت (راوية)بغصة فى قلبها وهي تدرك أن (ناجى)سيتزوج قريبا بدوره،تلعن تسرعها وتعلق قلبها به،وهي تأمل ان يكون من نصيبها،لترنو بسرعة بإتجاهه فوجدته يطالعها بإبتسامة هادئة ،أشاحت بوجهها على الفور تشعر بدقات قلبها تتسارع وكأنهم فى سباق ،بعد أن ضبطها وهي ترنوا إليه بنظراتها..بينما عقد (مهران )حاجبيه بشدة وهو يستمع إلى كلمات حماه،يطالع (فدوى)بعيون غائمة تطالبها بتوضيح فأرادت أن تمنحه إياه ولكنها غير قادرة فى الوقت الحالى ،فهي لم تكد تخبر خالها أنها خطبت لإبن عمها حتى دلف (ناجى)مرحبا بها فى البداية ثم أخبر والده بعرض (عسران الهوارى)ودعوتهم لزيارته،فإنشغل (عويس)بتلك الدعوة كلية،لذا أجلت الحديث عن موضوعها لوقت لاحق،وها هي الآن فى ورطة لا تدرى كيف تخبرهم والجميع يطالعونها بنظراتهم التى تثير توترها إلى أقصى حد،أفاقت على صوت (عسران )وهو يقول :
-إن شاء الله ياأخوي.
ثم إلتفت إلى (فدوى)قائلا:
-طيب فين أبوكى وأمك،ماجوش معاكى ليه أمال؟