على الرقاب قدر نافذ 2

بقلم شاهيندة

جلس على الرصيف ،ينتظر طلتها..يكفيه أن يكون حدها،لم يعد يطيق الوجود فى بلدته،حيث كان بين عبقها يحيا،فأخذت معها عبقها حين رحلت..تهمس له تلك الأماكن التى جمعته بها قائلة …
لقد كانت هنا يوما واليوم رحلت..
توقفت به الحياة وأصبح حقا غريبا فى وطنه بعد إن رحل من وطنه الصغير …قلب(نوار).

أمسك عصا صغيرة يكتب على الرمال أمامه إسمها ،يدندن بحب وشوق امتزجا بمرارة الغياب:
-الفراق جاسى ..
أيامه ولياليه طويلة..
والضلمة محاوطانى من كل يما..
مستنى أشوفك عشان السمس تشرج وتنور صباحى وتعدل الميلة…
كيفك انت..
جوليلى عاملة إيه فى ليل الفرجة..جوليلى عتلومينى ولا جلبك سامحنى خلاص ونسى النار والحرجة؟
طب مش هتاجى؟
مش هتبلى ريجى الناشف بكلامك المعسول؟
مش هتسد جوعي بلمستك اللى كيف الزاد، اوعاكى غيابك يطول؟
ياأغلى علي م الدنيا ومن روحي..
ياكيف البلسم اللى عيطيبلى جروحي..
يانسمة بتهل تبرد جلبى اللى والع نار..
ياما نفسى يجمع مابينى وبينك دار…
بجيت زي مجنون ليلى بنادم عليكى ليل ونهار…
وعم بستنى تطلى كيف صاحب الكيف لما يستنى الجهوة…
طلى ياسمسى، يانوارة جلبى..طلى لجل تبرد نارى وينطفى لهيبي من جوة..
كيف الشجرة عشطان والريح بتهبد فية وتهزنى ..مستنيكى تسجينى عشان أجف جصاد الريح وعودي من تانى يزداد جوة.

_______________

لم يستطع النوم ،يتقلب ذات اليمين وذات الشمال،يشتعل قلبه بأتون الغضب فلا يغمض له جفن دون ان يشعر باللهيب،حانت منه نظرة إلى وجه زوجته النائمة فى سلام ،أغمض عيناه وهو يشعر بالذنب تجاهها ،فها هي بجواره ولكن عقله وقلبه مع أخرى،أخرى تركته راحلة بعد أن عادت إليه ذاكرتها ،لقد قالت له (ناتالى)..
دع مسافة بينك وبينها..ربما تكون مرتبطة..أنت لن ترضى لها ان تكون خائنة.

نعم حذرته (ناتالى)ولكن بعد فوات الأوان لقد كان قد أحبها بالفعل وإنتهى الأمر،ولكنها هي المخطئة ،(شذا)..كان لابد وأن تدرك حين عادت إليها ذاكرتها أنها إمرأة مرتبطة فلا تكتب لآخر عن العشق.

(أنا حبيتك جدا)…

لماذا قالت تلك الكلمات وعلقت قلبه بها أكثر إن كانت مرتبطة؟
لما منحته أملا فى عشقها؟!!!!!

(شذا ومش هكون غير شذا..بحبك)…

وهاهي تنكرت ل(شذا )و أصبحت( فدوى )…
ولم تكترت لهذا الهوى الذى تشدقت بالتصريح عنه…
بقربه هي ولكنها بعيدة كل البعد عنه..
يلوم والده على عذاب قربها الذى يقض مضجعه..
فهو من دعا حماه وعائلته لقضاء بضعة أيام معهم هنا..ولم يدرى كم يصعب عليه تحمل ذلك،يتركه مشتعلا بنار الجحيم ولكنه عاد ليدرك أنه هو.. من أشعل الفتيل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *