على الرقاب قدر نافذ 2
بقلم شاهيندة

إنفض الجميع وذهبوا إلى حجراتهم بعد أن دلف (مهران)إلى حجرته بينما غادر(عسران) و(عويس)إلى الفندق ،ينوى (عويس)ان يفاتح(عسران)لخطبة إبنة الأخير لولده (ناجى)و ظلت ثريا بالمطبخ تحضر الطعام مع (حورية و نفيسة).
وجدت (زهرة)زوجها(محمد)يجلس فى حجرتهما ..هادئ على غير عادته ،إقتربت منه وجلست بجواره قائلة:
-مالك ياسى محمد،إيه اللى شاغل بالك و مكدرك إكده ؟!
طالعها للحظات قبل أن يقول بحزن:
-خيك يازهرة.
نهضت قائلة بجزع:
-ماله مهران؟إوعاك يكون مرضان وانت عتخبى علينا؟!
سحبها من يدها يجلسها قائلا:
-إهدى بس،خيك زين..اللى فيه ده شوية سحر ،الشيخ وهدان عيخرجه منه بإذن الله.
طالعته بحيرة قائلة:
-وده اللى شاغلك ومكدرك بالشكل ده؟انت مش جلت حاجة بسيطة؟
شرد قائلا:
-انى مش خايف من سحر الشياطين يازهرة،ده مجدور عليه وربنا جادر يرد سحرهم،لكن سحر الإنس كيف بس نرده؟
إزدادت حيرتها قائلة:
-سحر الإنس ،جصدك إيه؟أنى مفهماش حاجة واصل.
عاد يطالعها بعينيه قائلا:
-خيك عشجان يازهرة.
لمعت عيناها قائلة بخجل:
-وفيها إيه دى؟ماإنت عشجان ياسى محمد.
قال(محمد)بحزن:
-أنى عشجان مرتى..حلالى،لكن هو عشجان مرة تانية غير بدارة خيتي.
إتسعت عيناها بدهشة قائلة:
-مرة تانية،تبجى مين المرة التانية دى وعرفها فين وإزاي،يكونش جصدك نوار..لع..دى…..
قاطعها قائلا:
-خيك عشجان فدوى.
تجمدت ملامحها للحظة قبل ان تنفجر ضاحكة وهي تقول:
-فدوى..كيف يعنى عيشجها؟ده لسة عيشوفها امبارحة بس،شكلك جنيت إياك.
طالعها بغضب فأسرعت تقول برجاء:
-سامحنى يااخوي مجصدش والله ،أنى بس مش عارفة اعجل الكلام.
لانت ملامحه وهو يقول بمرارة:
-اللى معيعرفش هيجول كيف مابتجولى تمام،بس أنى سمعتها بودانى وشفته كيف بيطلعلها،خيك عشجها لمن كان فى روما،جبل ماياجى بلدنا ويتجاوز بدارة.
إتسعت عيونها بصدمة قائلة:
-طب والعمل ياسى محمد؟ده كنه هيبجى خراب مستعجل.
اطرق (محمد)برأسه قائلا:
-مش عارف يازهرة بس على صدرى هم تجيل ومش عارف آخد نفسي او أفكر منيه،خيتى لو عرفت أو أبوي….
قاطعته وهي تمسك بذقنه ترفع رأسه ليطالعها قائلة بحنان:
-سيبها لربك يامحمد،جوم إتسبح وإتوضى،زيل عن جسمك همه وابعد عن عجلك الأفكار العفشة وتعالى نصلى وندعى ربنا يفرج الهم وهو جادر يكتب اللى فيه الخير.