على الرقاب قدر نافذ 2
بقلم شاهيندة

فقطع أفكاره رنين هاتفه فوجده (محمد) فاستغرب لاتصاله فرد عليه :
_ السلام عليكم …خير يامحمد في حاجة ..لا ماجدرشي آجي دلوك بدارة بعافية شوية ..عارف كيف ؟ ..في إيه خرعتني ؟ ..أهملها كيف دلوك بجولك عيانة ….عرفت كيف ؟..زهرة كومان ..في إيه ؟..خلاص جاي اجفل جاي بجولك !
رمى عقب سجارته ثم خرج مستعجلا وقال ل(راوية) التي اعترضت طريقه وهي تحمل بعض قوالب الجليد :
_ هعاود بسرعة انتوا لبسوها لحدن مااعاود .
قالت بحيرة:
-رايح فين ياخوي بالوجت داه ؟
قال بسرعة:
_ جلت هعاود جوام !
استقل سيارته إلى مكان العرس فتزامن وصوله مع وصول الشيخ (وهدان) فألقى السلام عليهما وتوجهوا جميعا نحو( محمد )فاقترب الشيخ من الجمرات ورش عليها بعض من الماء المرقي فاشتعلت فتعوذ بالله من الشيطان الرجيم وقال :
_ عفارم عليكم ياولاد أهو هو ده.
ثم أردف موجها حديثه إلى كبير العمال :
-خد ياولدي العمال من إهنه والصبح بإذن الله عاودو لموا حاجاتكم أكون رجيتها ، روحو من إهنا دلوك .
أومأ الرجل متفهما واتجه إلى عماله ليخبرهم،بينما وقف (مهران) مشدوها لا يفهم شيء ثم قال :
_ حد يفهمني في إيه عاد !
فقال الشيخ :
_ مش عارف اجولك إيه ياولدي لكن لازمن تعرف ، في حد عمل سحر اسود للعرايس ..والعمل في الجمرات ديه شوف هي طفيانة ولمن ارش عليها مية مرجية تولع كيف .
فأشتعلت مرة أخرى فتعوذ (مهران) من الشيطان الرجيم وهو يقول :
_ حسبي الله ونعم الوكيل ..سحر اسود ليه هو احنا عملنالهم ايه عشان يعملو فينا اكده ، المرة عندي هتولع من السخونية بالدار، كنت هاخدها مستشفى دلوك جبل مايتصل محمد .
فقال (محمد ):
_ زهرة حالتها بالويل ياأخوي .
فقال الشيخ :
-الحاجات دي مانجدرشي نلمسها أو ننجلها من إهنا إنتوا عتروحوا وتجيبوا نسوانكم إهنا، لاكن ماخبرش إذا كنا هنجدر عليهم ولا لاء اكمنهم أجوى منينا .
فقال( محمد) :
_ إنت جلت ممكن جلبها يوجف ياشيخنا .
فقال الشيخ مطمئنا :
-لن يصيبنا إلا ماكتب الله لنا ياولدي خلي إيمانك بربنا كبير ..
قال (مهران)بهلع:
_ جلب مين اللي يوجف أنا مخي عيتحرج دلوك !
فاردف الشيخ :
_ مش هيحصل إلا كل خير ماتغلبونيش ياولاد اعملوا اللي جلتلكم عليه.
غادر (مهران )وكذلك( محمد) أما الشيخ فجلس مكانه يسبح ويستغفر ويحوقل ويوحد ويصلي على الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم .