على الرقاب قدر نافذ 2
بقلم شاهيندة

فتوجه( محمد) مع والده وزوجته و(مهران) مع والده وزوجته لعل القدر ينقذ ما افسدته النفوس الحاقدة.
الفصل العاشر
___بعض البشر كالأفاعي___
السحرة أبناء الشياطين وندمائهم..يتحالفون معهم لممارسة ألاعيبهم وسحرهم،لايهمهم سوى تسخير هذا السحر لخدمة مآربهم،لا يهتمون بمن يصيبونه بأعمالهم أو ذلك الضرر البالغ الذى يحدثه سحرهم…
لا يدركون أن مايفعلونه يغضب الله ويلعن فاعله….
ولا يدركون أن من يتحالفوا مع الشيطان تكون نهايتهم سوداء مرعبة كأفعالهم…
فمنهم من يلقى نفسه من مكان مرتفع أو فى نهر عميق..
ومنهم من يجدونه مشنوقا او محروقا..
ومنهم من يختفى بلا أثر…
النهاية فى كل الاحوال واحدة…
موت …وجحيم.
جلس كل من (عويس) و (عسران) على مقعد عريض يتكأ كل منهما على عصاه بملامح حزينة ، بينما فى الجهة الأخرى وقف كل من (مهران)و(محمد)فى ذلك الرواق الذى يوجد به حجرتين تحتويان جسدا زوجتيهما الراقدتين،إحداهما فاقدة للوعى والأخرى فى غيبوبة،ومابدأ كليلة زفاف باهرة إنتهى إلى مأساة فوق رأس الجميع،قد يقول أهل البلدة إن علموا بما حدث أن هناك عين أصابت كل عروسين ولكن هؤلاء الجمع الذين يجلسون فى هذا الرواق يدركون جيدا أن ماحدث كان بفعل بعض البشر .
لا ليسوا بشرا ..بل إنهم أفاعي،وربما قد نظلم الأفاعي أيضا إن شبهناهم بهم.. فالأفعى تلدغ دون تخطيط بينما يلدغ هؤلاء البشر بعد تدبير.
زفر (محمد)قائلا:
-أنى هدخل أتطمن على مرتى وخيتي،مش جادر أجعد إكده من غير ماأسوي حاجة ترجعهم لينا بالسلامة.
قال (عويس)بحزم:
-خيتك منيحة،شوية وهتجوم بالسلامة ادخل لمرتك وإتطمن عليها،ومهران يدخل لمرته هو كمانى.
تبادل(محمد)و(مهران)النظرات قبل أن يهز (محمد)رأسه ويدلف إلى حجرة زوجته بينما إتجه (مهران)إلى الحجرة الأخرى بصمت.
ماإن دلفا إلى الحجرتين حتى إستدار(عسران)بجسده تجاه (عويس)قائلا:
-عتوزعهم ليه ياعويس؟!
طالعه (عويس)بصمت للحظة قبل أن يقول بحزم:
-لازمن اللى عمل العملة دى نكشفه وياخد جزاته ياعسران.
قال(عسران)بعينين تشعان بالغضب:
-واه لازمن طبعا،بس نلاجيه وعتشوف،ورحمة أبويا فى تربته لأجطعه بسناني جطيع.
قال(عويس)بإستنكار:
-وأنى روحت فين ياعسران ؟ده إتجرأ علي وعلى ولادى كمانى وإذانى فيهم واللى يفكر بس يإذى حدا من ولاد الجبالى يبقى يجرا الفاتحة على روحه قبل ماأمد يدى وأخلع جلبه وهو حي وآكل كبده كدام عنيه،بس….