على الرقاب قدر نافذ 2
بقلم شاهيندة

_ أنا عشجان !
قالها (مهران) فطالعته (بدارة )بصدمة وعدم فهم فأردف وقد أمسك يدها وأجلسها طرف السرير وجلس بجانبها يمسك بكلتيا يديها بين يديه :
_ الجواز ديه كانت ظلم لينا إحنا التنين ، أيوه أنا عشجان وجلبي مش ملكي ولا جادر أرجعه ليا ،
أنا بحبها جوي ومش بفكر غير فيها ،حبها زي اللعنة على جلبي وعليّ ،متملكاني وماعرفشي آخرة الحكاية دي إيه ، ماجدرش أوعدك بحاجة دلوك أنا محتاج شوية وجت لحدن ما اوالفك ،عتجدري تتحمليني يابدارة ؟
اجهشت بالبكاء فضمها إليه فقالت :
_ أول مرة تنادي باسمي .
فأخذ يردد :
-سامحيني ..سامحيني يابنت الأصول !
فتمددا سويا جنبا إلى جنبا وهو يحتضنها ويبكيان قلبيهما اللذان استحوذ عليهما عشق لاسلطان لهما عليه .
_________
انتصف النهار الرمادي فاستقبل الحج (عسران) الشيخ (وهدان )في بيته ، فجلس الشيخ بالمندرة كما يطلقون عليها وأخذ يقرأ الرقية الشرعية بصوت مرتفع يملأ البيت بكله ، وقتذاك كانت( ثريا )تبحث عن( مهران )الذي لم تجده في غرفته التي كان يقيم فيها بعيدا عن( بدارة )، اتجهت نحو غرفة (بدارة) وفتحت الباب دون أن تستأذن وهي تقول :
_ لسه نايمة ياضنايا ؟
فعادت لتغلق الباب بسرعة بعد أن تململا مكانها على صوتها فابتسمت وهي تردد :
-الحمد لله شكله عجل وعينه منيها.
أما (مهران) و(بدارة) فاستفاقا وجها لوجها لم يتحركا بل واصلا في التحديق ببعضهما فقال :
_ صباح الخير ياست البنات .
فقالت :
_ ماعايزاشي أكون حبيبتك، يكفيني نكون صحاب أنا وإنت ومتخابيش عليا حاجة، نجدر نكونوا اكداه ؟
فابتسم وقال :
_ وه ..وانا أطول أبجى صديج جمر زييكي .
فقفزت جالسة وضحكتها تزين وجهها وقالت :
_ شايفني جمر صوح ياسي مهران ، حتى بعد ماشعري ابيّض .
فقال وهو يقبلها على جبينها :
_ الشعر الأبيض نورك وزادك زين ياست البنات .
ابتسمت بخجل فاستقام مغادرا فالحقت به مهرولة وامسكت بيده وقالت برجاء :
_ مش عايزة نبجى كيف الغرب كل حد منينا فى أوضة ابجى معايا والنبي .
فأومأ برأسه وهو يربت على خدها وما ان فتح الباب حتى وجد والدته تقف خلفه فطالعها وهو يرفع حاجبه وألقى عليها تحية الصباح فقالت مرتبكة :
_ أبوك الحاج تحت مع الشيخ وهدان ورايدكم تنزلوا كلياتكم لتحت ..وانتي كومان يابتي اتستري وانزلي .