على الرقاب قدر نافذ 2
بقلم شاهيندة

فقال :
_ لاه أبوي إهنا ، هيجعد معاكم .
ثم اقترب من أخويه وقال :
_ لازمن نروح لموكان الفرح وندور احنا التلاته بس ماجدرشي أوثج في حدا بعد اللي شفته ده ويارب يسهلنا ونلاجي حاجة .
فقال( عزام) :
_ هنعاود كفر الهوارة بالوجت ده ، الصباح رباح ياخوي .
فقال محمد بغضب :
-لاه دلوك ، لوماريدينش، عروح لحالي .
وخرج فلحقا به واستقلا سيارته التي كان يقودها بسرعة جنونية إلا أن وصل إلى المكان حيث كانت الخيمة الكبيرة المجزئة إلى قسمين لاتزال منتصبة والعمال ينقلون الكراسي والطاولات وينزعون الزينة والأضواء فتفرقوا وشرعوا في سؤال العمال إذا ماكانوا قد رأوا شيئا غريبا ، ثم بدأوا في البحث بكل مكان حتى وصل مسامعهم صوت شجار بين كبير العمال وعاملين آخرين فاقتربوا منه وقد كان يقلب الكرسي المزدوج الذي كانت تجلس عليه العروستيّن وقد احترق قاعه فقال يلوم عماله :
-مش جلتلكم نظفوا المكان زين وخدوا بالكم من الحاجات دى، كيف حجر الشيشة يوصل اهنا افرضوا ولع فيهم .
فقال (فزاع) :
_ حجر شيشة ايه حضرتك؟ ماجبناش شيش على الفرح واحنا إصحابه، هيجي الحجر منين لاه وبمكان العروس ان…..
أمسكه( محمد )من ذراعه وقال :
-حجر ..نار ..وحرج كرسي العروس .
فقال( ناجي )بصوت عال :
_ يعني ده إلي احنا بندور عليه ياخوي ..
أعطاه (محمد )مفتاح السيارة وقال :
_ اجري على الشيخ وهدان الله يكرمك .
ثم أردف وهو يوجه كلامه للمجتمعين :
_ ابعدوا ماتلمسوشي حاجة دا مش حجر شيش دا سحر اسود والعياذ بالله ، احنا عشنا ليلة مايعلم بيها إلا ربنا ..
ترك كبير العمال الكرسي من يده وابتعد عنه بخوف كما فعل العاملان وهما يتعوذان من الشيطان الرجيم .
بينما تذكر أخته فضرب على جبينه قائلا :
_ بدارة ياعزام ! ..لازمن اتصل على مهران .
_____________
كانت (بدارة) نائمة والعرق يتصبب منها بغزارة ووجهها تعتصره حمرة غريبة مع أن (مهران) حقنها مرتين بخافض حرارة ومضاد حيوي وبالرغم الكمادات الماء البارد والمريمية التي سهرت (نفيسة) و(ثريا) و(راوية) على وضعها لها غير أنها لم تفدها كثيرا حتى قرر( مهران )أخذها إلى المشفى الكبير خوفا عليها من أي مضاعفات فطلب من والدته أن تغير لها ملابسها ووقف في الشرفة يدخن سيجارة وحال لسانه يقول ” دا ذنب شذا اللي فى رقبتك يامهران ،دوق تمن الخيانة.. بالشفا “
