خلف الظلال ج2
بقلم يسرا مسعد

ردت هاله بحنان : معلش يا عمر بكره ان شاء الله ننزل ندور على بيت تانى
ياسين : طيب مانرجع على الفيلا يا ماما وتقولى لطنط منال تمشى دى عندها فيلا تانيه
نظرت له هاله ولم تعرف بما تجيب وقالت : خلاص يا ولاد فى ايه بقى …معلش تعالو على نفسكو الليله دى وبعدين هوا بالمكان ولا بالناس اللى احنا قاعدين معاهم …ولا ايه ؟
هز الصغار رأسهم بالموافقه وصعدوا الدرج بنشاط ودقت هاله الجرس ففتحت امانى الباب مسرعه واستقبلتها بفزع : انتى كل يوم تخضينى عليكى كده ..نازله من وش الصبح وما ……
توقفت امانى عن الحديث ونظرت للصغار الذين يقفون خلف والدتهم فصرخت وقالت : ولادك دوول يا هاله ؟
ضحكت هاله وتساقطت عبراتها وقالت : ايوا
احتضنتهم امانى بقوه وقالت : يا حبايب امكم ..يا حبايب امكم …الحمد لله …الحمد لله ..احمدك واشكر فضلك يارب انك استجبت دعاءنا ..يا حبايبى يا حبايبى …ادخلو ..ادخلو ..يا اهلا يا اهلا
ابتسم عمرو وياسين بسعاده بالغه من جراء ترحاب امانى الدافىء الودود لهم …
قالت امانى : لاااا ..انا لازم انزل اجيب شربات وانزل اوزعه على اهل الحته والجيران كلهم …انا الفرحه مش سيعانى
اعترضت هاله وقالت : بلاش يا امانى ابوس ايدك ..انا بقول يا حيطه دارينى
تمعنت امانى بالنظر الى وجوه الاطفال وقالت لهاله : تصدقى شبهك خالص يا هاله …
وامسكت امانى وجنتى عمر الصغير تداعبه واضافت :وخصوصا الواد المفعوص الصغير ده
رد عمر غاضبا : انا مش مفعوص
ضحكت هاله وامانى سويا وقالت امانى بأسف: حقك عليا يا سيدى ..انتى بقى مين عمر ولا ياسين ؟
ردت هاله : ده عمر والكبير ياسين
امانى : بسم الله ماشاء الله ….ربنا يحفظكم لامكم يارب ….ادخلو بقى سلمو على الحاجه زمانها صحت تعالو ..عبال ما اطلعلكم لبس من بتوع ولاد اخويا عشان تغيروا وترتاحوا من السكه
وبعد مضى ساعتين من الزمن كان قد غفل فيها الابناء على فراش امهم البسيط .وجلست هاله فى صاله المنزل تنتظر امانى ان تحضر اقداح الشاى لتخبرها بأحداث يومها المتلاحقه ..
دق جرس الباب !!!
فأوجست هاله خيفه وخرجت امانى منزعجه من المطبخ الضيق وقالت لها هاله بريبه : ياترى مين ؟مين اللى هيجلنا الساعادى ؟
قالت لها امانى مطمئنه : ماتقلقيش ….ادخلى انتى جوا وانا هافتح الباب