خلف الظلال ج2
بقلم يسرا مسعد

خرجت هاله برفقه حاتم واوصلها الى منزل صديقتها امانى وقال لها : هستناكى هنا تطلع تجيبلى الورق اللى امانى جابته وانا اوعدك هسهر النهارده على كل الورق واول ما اوصل لحاجه هكلمك
هزت هاله رأسها بلامبالاه وقالت : ولا ماتوصلش ..عادى يعنى
نظر لها حاتم موبخا : ليه نبره اليأس دى ..حقك هيرجعلك
قالت له هاله : حقى ..اللى هوا ايه ..الخمس سنين اللى اتسجنتهم ظلم هترجعهملى ؟
زفر حاتم بضيق : سجلك هيرجع نضيف …وفلوس الكفاله والغرامه ..اما سنين السجن فاحتسبيهم عند ربنا يا هاله .وانتى عارفه ان ربنا مابيضيعش اجر حد …ويكفى انك بتساعدينى فى كشف المجرمين دوول على الاقل تحمى ناس ابرياء من دخول السجن بسببهم
حاولت هاله رسم بسمه على شفتيها وقالت : هطلع اجيب الورق استنى هنا
انصرفت هاله وبعد قليل عادت حامله الاوراق واعطتهم لحاتم وقالت له : هستنى منك تليفون لو وصلت لحاجه
نظر لها حاتم بعمق وقال بصوت اجش : استنى منى تليفون الليله وكل ليله
نظرت له هاله وسارت النشوه بجسدها ولم ترد لما فاستدارت عائده الى منزل صديقتها
وراقبها حاتم حتى اختفت عن ناظريه وانطلق بسيارته عائدا على مقر عمله
وفى غياب رقابه حاتم لمنزل امانى ظل هناك مراقبا اخرا فى ركن بعيد
التقط هاتفه وبحركه سريعه من اصبعه اتاه صوت الطرف الاخر …فقال بتشدق : ايوا يا سالم باشا لسه نازله حالا من عربيه الظابط ….متأكد يا باشا عيب …شوفتهم بعينى الاتنين
لمعت عينا سالم بقسوه وتسارعت انفاسه حامله نبض قلبه الى جرحه الغائر
واخذ يجول بأنظاره الى خارج النافذه حيث الاراضى الخضراء الشاسعه التى تزين المدخل الخلفى لقصر المرشدى …ودارت الاسئله برأسه وتربعت خيبه الامل على عرش قلبه
وافاق من شروده على صوت المرشدى قائلا : خير يا سالم …مالك
التفت سالم اليه وقال بقسوه : العمليه لازم تننتفذ بكره او بعده بالكتير
المرشدى بشك : انت متأكد ..انا بقول نأجلها …الهجوم اللى كان عليك اخر مره ده مش مطمنى
قاطعه سالم بشراسه : انت على طول مش مطمن كده ….بالعكس نخلص بقى عشان نفوق للى جاى ..
المرشدى بانزعاج : وهوا ايه اللى جاى ؟
سالم بحذر: الواد بتاع الداخليه اياه ..شكله بينخرب ورانا
المرشدى بهلع : ايه ؟ وعرفت منين ؟
سالم ممتعضا: مش مهم عرفت منين …المهم انا هجهز كل حاجه واديك الاوكيه ..
