خلف الظلال ج2
بقلم يسرا مسعد

تظاهر حاتم بالبلاهه وقال : احنا نمنعك ..لا ابدا مش احنا دى اوامر الدكتور
سالم : ااه اوامر الدكتور… والمخبر ده ..برضه اوامر دكتور
حاتم بغلظه: جره ايه يا سالم انت فاكر عشان مانقلتك على المستشفى ..يبقى خلاص… انت ناسى انا كنت جايلك ليه انا والقوه اللى كانت معايا
سالم ببرود: والله انا معرفش انت كنت جاى ليه يا حاتم باشا ..الا صحيح انت كنت جاى ليه ؟
عقد حاتم حاجبيه غاضبا وقال بنفاذ صبر : المخدرات فين يا سالم ؟
تظاهر سالم بالبراءه : مخدرات !!!حاشا لله …الله يسامحك يا حاتم باشا
رد حاتم بغلظه : انت هتعملهم عليا ياسالم …مين اللى بدل المخدرات بالدقيق والسكر
قال سالم ساخرا : تانى …ونبدلهم ليه دول كانو فعلا دقيق وسكر ….اصلنا كنا ناويين نعمل كيكه …يعنى كنا عاملين حفله على الديق كده
حاتم : وهيا الحفله برضه بيبقى فيها طلق نار ؟
سالم : عزيز الله يجازيه بدال الصورايخ قلبها رصاص ..الله يهديه
لوى حاتم شفتيه وشعر بالقنوط وهز رأسه وهم ان يرحل فلا فائده مما يفعله
ثم استدار على حين غره وقال لسالم : والس*لاح بتاعك يا سالم مترخص ؟
قال سالم : اه ا حاتم باشا مترخص …يومين كده واخرج وابعت لسيادتك صوره الترخيص
ولو انكم اكيد صادرتوه يعنى واتأكدتوا بنفسكم ..ما انا عارف السل*اح لما بيقع فى ايديكم بتعملو بيه ايه
حاتم : كويس انك عارف …بنعمل بيه مطابقه لكل جرايم الق*تل اللى انت مشكوك فيها.. يمكن تكون وقعت فى شر اعمالك ونسيت واستخدمت س*لاح مرتين
ابتسم سالم ابتسامه بارده وقال بهدوء : ربنا يبعد عنا الغلط يا باشا
خرج حاتم مستاءا ..حانقا …غير انه تلك المره لم يكن يائسا
فقد علم وتأكد ان قرار استقالته كان قرارا قدر ما كان صائبا… غير انه قد اتخذه فى توقيت بالغ السوء
فلم يعهد نفسه منسحبا قط
خاصه وان لازال امامه هدفا لم يتحقق بعد …رؤيه سالم خلف القضبان او ربما معلقا حول رقبته حبل المشنقه
وما ان خرج حاتم حتى بحث سالم مطولا عن هاتفه ولكنه لم يجده
وبعد قليل دخلت ممرضه فى اوائل العشرينيات وسارت بحذر مشوب بالاعجاب نحوه واعطته دوءا
رفض سالم ان يبتلعه وقال لها بنفاذ صبر : اكتبى اسمه وانا ابعت اجيبه من الصيدليه انا مش باخد دوا فرط كده
ردت الممرضه متعجبه : انا معرفش اسمه ..الدكتور بيكتب العلاج وبروح بيه صيدله المستشفى وهما بيدهونى