خلف الظلال ج2
بقلم يسرا مسعد

هاله بقلق : وهوا عامل ايه ؟
هند : شكله تعبان اووى وكرشنى من المستشفى وقالى اروح وما اجيش تانى ..اكيد خايف عليا من اللى عملو فيه كده
هاله: والبوليس معرفش مين اللى ضرب عليه النار
هند : لاء ..لسه هيجوا يستجوبوا سالم ويعرفوا اوصاف اللى ضربوا عليه …منهم لله
منعت هاله دموعها ان تسقط وتحشرج صوتها وقالت : طيب خدى بالك نتى من نفسك وابقى طمنينا عليكى ..امانى مشغوله عليكى اووى
هند : هظبط امورى وابقى احود عليكم ..متشكره على سؤالك يا حبيبتى …مع السلامه
هاله شارده : مع السلامه
وقفت هاله الى جوار احدى ماكينات صرف الاموال لاحدى البنوك واسندت ظهرها لها فى محاوله منها للتماسك واستجماع شتاتها التى بعثرتها الاخبار المؤسفه التى حملتها لها تلك المحادثه التليفونيه
وتعاظمت امام عيناها رؤيا لسالم وهو ملقى فى سرير بأحدى المستشفيات ……..جريحا …مصابا ….وحيدا
عندها قطعت امرها واشارت لاحدى سيارات الاجره فحملتها للمشفى حيث يرقد حبيبها وان اجبرت قلبها على كراهيته
مرت نصف ساعه على هاله بالطريق المزدحم والقلق ينهش جسدها ويلقى بظلال من الخوف والهلع على قلبها
وفى تلك الاثناء ….كان هو يجلس وحيدا فى فراشه المريح يسترجع ماحدث له فى الساعات القليله الماضيه ..
لقد اوشك على الموت …
اخبره الطبيب ان الرصاصه كانت على بعد سنتيمترات قليله من قلبه ….لو اصاب قاتله لكان فى عداد الموتى
قطع تسلسل افكاره البائسه طرق قوى على الباب …وبعد قليل دخل ضابطا فى الثلاثون من عمره فنظر له سالم بسخريه
قال له الضابط : حمدالله على سلامتك يا سالم ..اتفضل يا حضره المقدم
رفع سالم رأسه بعض الشىء ليرى المقدم الذى دعاه الضابط للدخول حتى رأه
فاتسعت ابتسامته الساخره وقال له : يا اهلا يا اهلا ….جاى عشان تجيبلى حقى يا حضره المقدم ..والله سلامات
ابتسم حاتم ابتسامه مقتضبه وقال له : حمدالله على سلامتك انت يا …سالم …اسم على مسمى صحيح
التقط حاتم كرسيا من احدى الجوانب وقربه من الفراش الذى يرقد عليه سالم ثم توجه الى الضابط الذى يرافقه وقال له : طيب هستأذنك يا سيادته النقيب ممكن تسيبنى مع سالم خمسه كده ؟
هز الضابط رأسه بالموافقه وخرج قائلا : انت تؤمر يا حاتم باشا
خرج الضابط واغلق الباب خلفه واخرج حاتم علبه السجائر خاصته واخرج منه لفافه وقدمها لسالم الذى استقبلها بكثير من الامتنان
