خلف الظلال ج2
بقلم يسرا مسعد

امانى بحيره : طيب وبعدين
هاله باستسلام : ولا قبلين يا امانى …. اركنيهم على جنب ..ياعالم بكره هيحصل ايه
اتجهت هاله الى غرفتها لتنام الى جوار ابناءها …..وبللت دموعها وسادتها بغزاره
وبعد مرور ساعه شعرت بانقباض قلبها داخل ضلوعها فالتفتت تتلمس جبهه ابنها الاصغر ثم الاكبر ..
واطمأنت على حرارتهم وحركه تنفسهم الا ان انقباض قلبها لم يزول
فقامت واحتست قليلا من الماء واتجهت الى الشرفه وفتحتها بهدوء وخرجت لتستنشق نسيم الفجر البارد
واخذت تسبح بعيناها فى السماء الصافيه وتعلقت عيناها بضوء القمر الذى اسدل ثوبه الفضى على اسطح المنازل المجاوره لها
وتمنت ان تنعم نفسها بالسكينه كسكينه تلك الليله المضيئه
وان يحملها النسيم العليل لتنعم فى دنيا من الامن والامان
وعلى بعد عشرات الالاف من الكيلومترات من منزلها شق سكون الليل صوتا لطلقات ناريه متتابعه
وصرخه لامرأه فى آوخر العقد الثالث من عمرها كانت تقف فى شرفتها تودع زائرها فى تلك الساعه المتأخره من الليل ..
انها هند …..
التى كانت تصرخ بهيستريا عندما رأته يسقط ارضا ملطخه دمائه الطريق الخالى :سالم ..سالم …رد عليا يا سالم
الفصل الخامس والعشرون
حملته عربه الاسعاف الى اقرب مشفى يصارع الموت ….ودقات قلبه تعلن النهايه
ولكن الفريق الطبى المحنك قد رفض الانسحاب او الاستسلام
وقامو بنقله سريعا لغرفه العمليات وظلت هى بالخارج تبكى وتنتحب
حتى قالت لها احدى الممرضات : يا مدام وحدى الله مش كده …ان شاء الله هيقوم ويبقى كويس
ظلت هند تردد : يارب ..يارب ..ربنا ينتقم من اللى عملو فيه كده
وبعد مرور ساعات خرج الطبيب يحمل على وجهه بسمه مضطربه وقال لها بصوت هادىء : الحمد لله …بقى كويس ..الرصاصه كانت قريبه اووى من قلبه ربنا كتبله عمر جديد
ودون ان تشعر احتضنت الطبيب مردده : بجد يا دكتور ..بتتكلم جد
دفعها الطبيب بعيدا وقال بخجل احمر له وجهه الممتلىء : ايوا حضرتك تقربيله
تلعثمت هند وقالت : ااا….انا خطيبته
ابتسم الطبيب وقال : طيب احنا على العموم بلغنا البوليس وهما هيبقوا ياخدوا اقوالك
ردت هند فزعه : ليه انا ماعملتش حاجه ..
الطبيب : مفهوم ..مفهوم …ماتخافيش ده اجراء روتينى يعنى عشان يقبضوا على اللى ضرب عليه رصاص
ادمعت عينا هند من جديد ورددت منتحبه: اللهى ينشك البعيد…..ربنا على المفترى … اللهى لا يوعى