خلف الظلال ج2
بقلم يسرا مسعد

حاولت هاله استجماع كلماتها والحؤول دون تساقط عبراتها
فقال رفيق عابسا : خير يا هاله ..مالك ماتتكلمى
هاله بصوت قاطع منخفض : انا عايزه استقيل
ارتسمت معالم الدهشه على وجهه ومالبث ان اومأ برأسه وقال : كده احسن …ده الصح على فكره ..وعامه كده كده المعرض قريب هيتقفل ان ماكنش بمزاجى فغصب عنى
عبست هاله وقالت : هتقفلو المعرض ؟
عض رفيق على شفته السفلى واردف : ما تجيبيش سيره لحد ..ياعالم بكره فيه ايه
هاله بصوت ابح : فعلا ..ياعالم بكره فيه ايه ؟
نظر لها رفيق بحده : الاستقاله دى بسبب سالم ؟
تفاجات هاله بسؤاله فأخفضت رأسها وقالت متردده : بسبب حاجات كتير
هز رفيق رأسه وقال : طيب انا مش ضغط عليكى ……ثم اخرج من جيبه رزمه من المال واعطاها له
عبست هاله غاضبه وقالت : ايه ده ؟
قال رفيق محرجا : ده على سبيل السلف ياستى
هاله بضيق : متشكره يا رفيق بيه ..مستوره الحمد لله
وضع رفيق النقود على سطح المكتب وقال : كان نفسى ااقولك لو احتجتى حاجه ابقى اتصلى …لانى انا مش عارف ظروفى الايام اللى جايه هتكون ازاى …ربنا معاكى
نظرت له هاله بحيره وقالت : ربنا معانا كلنا ..عن أذنك ..انا همشى دلوقتى
رفيق : استنى انا هخلى حد يوصلك
هاله : مالوش لزوم
انصرفت هاله عائده الى منزل صديقتها واعدت طعام الغداء لاطفالها وجلست برفقه ام صديقتها ..” الحاجه ” كما اعتادت ان تلقبها حتى نامت العجوز بسلام
وبعدها اشرفت على واجبات اطفالها المدرسيه حتى تململ الصغير وقال لها : كفايه يا ماما تعبت وعايز انام
طالعت هاله الوقت بالهاتف المحمول وقالت له : الساعه لسه سبعه ونص …شويه كده كمان ..
حل كام مسأله رياضه اللى فاضلين دوول وادخل نام تمانيه ..اتفقنا
هز الصغير رأسه وزفر باستسلام: امرى لله
شعرت هاله بالتوتر فصديقتها لم تعد حتى الان وحاولت الاتصال بها مرارا
الا ان هاتفها كان خارج نطاق الخدمه ومضت ساعتين حتى عادت صديقتها واستقبلتها هاله غاضبه : كده يا امانى كل ده تأخير وماتتصليش تطمنينى عليكى
ابتسمت امانى وقالت : عشان تعرفى كنتى بتعملى فيا ايه لما كنت بتتأخرى وانا اقعد على نار
هاله حانقه : بتدوقينى يعنى من نفس الكاس
امانى ضاحكه : ياعبيطه ..انا عندى ليكى خبر بمليون جنيه ..هههههه ااقصد ب 75 الف جنيه
نظرت لها هاله متعجبه : تقصدى ايه
